سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ١٢ إذا توقف التطهير على بذل مال وجب
..........
الاوصاف، و دعوى أن البناء و الجعل الوضعي العقلائي على القيمة مطلقا في الاوصاف مدفوعة بتعلق الاغراض العقلائية في بعض الاوصاف بذات الاوصاف لا بماليتها فقط كما هو الحال في الاعيان.
و أما الثاني: فيرد عليه ان كون المسجد محررا و غير مملوك لا يعني انه صار من المباحات و خرج من الوقفية و عموماتها كما يشير الى ذلك التزام التفكيك بين حيثية المسجدية و الوقفية في العديد من الكلمات في المسألة اللاحقة، و التي منها كونها صدقة جارية و تسبيل للمنفعة مع بقاء رقبة العين كما ورد ان المساجد بنيت للقرآن [١] و علل النهي عن سل السيف فيها و بري النبل لانها بنيت لغير ذلك و كذا علل النهي عن انشاد الضالة، و يشير إليه ما ورد من ضرب أمير المؤمنين عليه السّلام الرجل القاص في المسجد بالدرة و طرده ايّاه، فمنافعه لها جهة خاصة و هي العبادات و هي من المنافع العامة للكل كالموقوفات للمصالح العامة كالمدارس العامة و العمران الموقوف للزوار و الحجيج.
و دعوى: عدم الضمان كالاراضي المفتوحة عنوة بغصب مطلق منافع هذه الاعيان.
ممنوعة: اذ اي فارق بينها و بين ما يعتبر ملكا لعنوان المسلمين مما يصرف مصالحه في منافعهم اذ ليس هو على نسق الملكية الشخصية بل اشبه شيء بالوقف الذي هو تحبيس العين و تسبيل المنفعة في المصالح العامة، و مجرد تسميته بالملك لهم لا يخرج العين عن الحبس و منع الانتقال و كون المنافع مسبّلة، فكما قيل بالضمان في الغصب فيها فكذلك الحال في الوقف على الجهات العامة، و هذا مقرر في الجعل و البناء العقلائي غير المتشرعي، مما يدل على صحة ذلك الاعتبار و ملكية الجهة بمعنى من معاني الاختصاص و الاضافة.
و لك ان تقول ان للمساجد نحو اضافة اعتبارية للّه تعالى سبحانه كما ورد انها
[١] الوسائل: ابواب احكام المساجد باب ١٤، ١١٧، ٢٨، ٣٨.