الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٢ - تصحّ الوصيّة لأمّ الولد
ضعيفة (١).
[تصحّ الوصيّة للذي عتق منه شقص)]
(و تصحّ الوصيّة (٢) للمشقّص) و هو الذي عتق منه شقص- بكسر الشين- و هو الجزء (بالنسبة) أي بنسبة ما فيه من الحرّيّة. و المراد به (٣) مملوك غير السيّد، أمّا هو (٤) فتصحّ في الجميع بطريق أولى.
[تصحّ الوصيّة لأمّ الولد]
(و لأمّ الولد (٥)) أي أمّ ولد الموصي، لأنّها (٦) في حياته من جملة
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن صالح الثوريّ، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله، قال: فقال: يقوّم المملوك، ثمّ ينظر ما يبلغ ثلث الميّت، فإن كان الثلث أقلّ من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة، و إن كان الثلث أكثر من قيمة العبد اعتق العبد و دفع إليه ما يفضل من الثلث بعد القيمة (الوسائل: ج ١٣ ص ٣٦٧ ب ١١ من أبواب الوصايا ح ١٠).
(١) وجه ضعف الرواية- كما ذكره بعض المحشّين- وجود الحسن بن صالح الثوريّ. نقل عن المحقّق الأردبيليّ في كتابه جامع الرواة و في التهذيب، في باب المياه أنّه زيديّ، بتريّ، متروك العمل بما يختصّ بروايته. و أيضا إنّ دلالة الرواية- كما عن شرح المسالك- إنّما هو بالمفهوم.
(٢) أي تصحّ الوصيّة من الأجنبيّ للعبد المبعّض الذي هو للغير، لا المبعّض الذي هو للموصي، فإنّ وصيّة المولى لعبده تجوز مطلقا كما تقدّم، لكن صحّة وصيّة الغير للمشقّص إنّما هي بالنسبة إلى جزئه الحرّ.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع إلى المشقّص.
(٤) فإنّه قد تقدّم صحّة وصيّة المولى لعبده مطلقا.
(٥) يعني تصحّ وصيّة المولى لأمته التي تكون صاحبة ولد من المولى.
(٦) الضمير في قوله «لأنّها» يرجع إلى أمّ الولد، و في قوله «في حياته» يرجع إلى المولى، و كذلك في قوله «مماليكه».