الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٧ - في اشتراط إمكان قسمته قولان
قرارها (١) فلا شفعة فيها، و إن انضمّت (٢) إلى أرض غيره، كالشجر (٣) إذا انضمّ إلى غير مغرسه (٤).
[في اشتراط إمكان قسمته قولان]
(و في اشتراط إمكان قسمته قولان (٥)) أجودهما اشتراطه (٦)، لأصالة عدم ثبوتها في محلّ النزاع (٧)، و عليه (٨) شواهد من الأخبار،
(١) الضميران في قوليه «قرارها» و «فيها» يرجعان إلى الغرفة.
(٢) فاعله الضمير العائد إلى الغرفة، و «إن» وصليّة. يعني و إن انضمّت الغرفة إلى أرض غير قرارها، كما إذا باع الشريك حصّته المشتركة في الغرفة مشاعا مع انضمام أرض في مكان آخر فلا شفعة فيها.
(٣) أي كما أنّ الشجر إذا بيع مع انضمام أرض غير مغرسه فلا شفعة فيه، بل الشفعة في الشجر و البناء و الغرفة في صورة بيعها مع مقرّها.
(٤) الضمير في قوله «مغرسه» يرجع إلى الشجر.
(٥) مبتدأ مؤخّر، خبره قوله «في اشتراط».
(٦) الضمير في قوله «اشتراطه» يرجع إلى إمكان القسمة.
(٧) محل النزاع ما لا يقبل القسمة من المال المشترك.
(٨) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى اشتراط إمكان القسمة.
من الأخبار الدالّة على اشتراط إمكان القسمة في متعلّق الشفعة هي المنقولة في كتاب التهذيب:
محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد اللّه بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قضى رسول اللّه ٦ بالشفعة بين الشركاء في الأرضين و المساكن. و قال: لا ضرر و لا ضرار. و قال: إذا ارّفت الارف، و حدّت الحدود فلا شفعة (التهذيب: ج ٢ ص ١٦٢).
قوله ٦: «ارّفت» أي إذا ضاقت و حدّت فلا شفعة.