الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٤ - تصحّ الوصيّة للذمّيّ
بخلاف الذمّيّ (١).
و هذا المعنى (٢) من الطرفين (٣) يشترك فيه (٤) الرحم و غيره.
و يمكن أن تمنع المنافاة (٥)، فإنّ (٦) منع الحربيّ منها (٧) من حيث إنّها ماله (٨) غير مناف للوفاء بالوصيّة من حيث إنّها وصيّة، بل منعه من تلك الحيثيّة (٩) مترتّب على صحّة الوصيّة و عدم (١٠) تبديلها (١١)، و في
(١) فإنّ مال الذمّيّ ليس فيئا للمسلمين، بل يجب دفعه إليه فتصحّ الوصيّة له.
(٢) المشار إليه هو صحّة الوصيّة للذمّيّ، و عدمها للحربيّ.
(٣) المراد من «الطرفين» هو: الذمّيّ و الحربيّ.
(٤) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى المعنى، و في قوله «غيره» يرجع إلى الرحم. يعني لا فرق في صحّة الوصيّة بذلك المعنى للذمّيّ و في عدم صحّتها للحربيّ بين كونهما رحما و غيره.
(٥) أي المنافاة بين صحّة الوصيّة و عدم وجوب العمل بها في حقّ الحربيّ.
(٦) هذا بيان عدم المنافاة بين صحّة الوصيّة للحربيّ و عدم وجوب دفع ماله إليه.
(٧) الضميران في قوليه «منها» و «إنّها» يرجعان إلى الوصيّة.
(٨) الضمير في قوله «ماله» يرجع إلى الحربيّ.
(٩) أي من حيث كون ماله فيئا للمسلمين. يعني بل منع الحربيّ من مال الوصيّة من حيث إنّ ماله فيء للمسلمين متفرّع على صحّة الوصيّة، و إلّا يبقى المال للوارث أو للموصي.
(١٠) بالجرّ، عطف على مدخول «على» الجارّة في قوله «على صحّة الوصيّة».
(١١) الضمير في قوله «تبديلها» يرجع إلى الوصيّة. يعني أنّ عدم دفع المال إلى الحربيّ مترتّب على صحّة الوصيّة و على عدم تبديل الوصيّة، كما في قوله تعالى: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ ... إلخ.