الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٨ - لو أوصى للأقرب نزّل على مراتب الإرث
[لو أوصى للأقرب نزّل على مراتب الإرث]
(و لو أوصى للأقرب) أي أقرب الناس إليه (١) نسبا (نزّل على مراتب الإرث (٢))، لأنّ كلّ مرتبة أقرب إليه من التي بعدها، لكن يتساوى المستحقّ هنا (٣)، لاستواء نسبتهم إلى سبب الاستحقاق و هو (٤) الوصيّة، و الأصل عدم التفاضل، فللذكر مثل حظّ الانثى (٥)، و للمتقرّب بالأب مثل المتقرّب بالامّ، و لا يتقدّم ابن العمّ (٦) من الأبوين على العمّ للأب و إن قدّم (٧) في الميراث و يتساوى الأخ من الامّ و الأخ من
(١) بأن يوصي و يقول: أعطوا أقربائي شيئا.
(٢) فإنّ للإرث ثلاثة مراتب:
المرتبة الاولى: الآباء و الأولاد.
المرتبة الثانية: الإخوة و الأجداد.
المرتبة الثالثة: الأعمام و الأخوال.
فلا يعطى المرتبة الثانية شيئا من مال الوصيّة مع وجود أحد من المرتبة الاولى و هكذا المرتبة الثالثة مع وجود أحد من الثانية.
(٣) المراد من قوله «هنا» هو باب الوصيّة. يعني أنّ الموصى لهم يتساوون في استحقاق مال الموصى به ذكورا و إناثا.
(٤) أي سبب الاستحقاق هو الوصيّة.
(٥) يعني في الوصيّة يتعلّق بالذكر مقدار حظّ الانثى، و الحال أنّه في باب الإرث للذكر مثل حظّ الأنثيين.
(٦) أي لا يتقدّم ابن العمّ من الأبوين في الوصيّة على العمّ للأب فقط.
(٧) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى ابن العمّ من الأبوين. يعني أنّ ابن العمّ من الأبوين يتقدّم على العمّ للأب في الإرث، للنصّ، و الحال أنّ الأقرب يمنع الأبعد في باب الوصيّة، فيقدّم العمّ على ابن العمّ، لكون العمّ أقرب منه.