الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٦ - الوكالة هي استنابة في التصرّف
بالذات (١)، لئلّا يرد (٢) الاستنابة في نحو القراض (٣)، و المزارعة (٤)، و المساقاة. و خرج بقيد الاستنابة (٥) الوصيّة بالتصرّف، فإنّها (٦) إحداث ولاية، لا استنابة، و بالتصرّف (٧) الوديعة، فإنّها (٨) استنابة في
* أقول: قد استشكل في أخذ الاستنابة في تعريف الوكالة، انظر الحاشية المنقولة ذيلا:
من حواشي الكتاب: و في أخذ الاستنابة في تعريف الوكالة نظر، لأنّ الوكالة من جملة العقود يقتضي الإيجاب و القبول، و الاستنابة لا تصلح لهما، بل هي للإيجاب، فلا يصحّ التعريف بها إلّا أن يكون المراد تعريفا لفظيّا كما سبق في الوديعة تفصيله.
(١) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «استنابة». يعني أنّ المقصود الأصليّ و الأوّليّ من الوكالة هو الاستنابة في التصرّف، ليخرج به الاستنابة في التصرّف التي لا تكون مقصودة بالذات، بل بالغرض كما مثّل له بالقراض و غيره.
(٢) أي لئلّا يرد في التعريف الاستنابات الحاصلة بالعرض في الأمثلة المذكورة.
(٣) المراد من «القراض» هو المضاربة التي تقدّم التفصيل فيها و التوضيح لها في كتابها.
(٤) و كذا الاستنابة الحاصلة في نحو المزارعة و المساقاة بالعرض و الحال أنّ المقصود الأصليّ منهما تحصيل الحصّة الحاصلة فيهما.
(٥) يعني خرج بأخذ قيد الاستنابة في تعريف الوكالة الوصيّة بالتصرّف.
* أقول: لا يخفى أنّ التعريف يكون جامعا للأفراد و مانعا من الأغيار، ففي إتيان.
القيود إخراج الأغيار من تعريف الوكالة كما سيفصّل ذلك.
(٦) يعني أنّ الوصية إيجاد ولاية للوصيّ، و ليست استنابة عن جانب الموصي.
(٧) أي خرج بقيد التصرّف في قوله «استنابة في التصرّف» الوديعة.
(٨) فإنّ الوديعة هي أخذ النائب لحفظ الأمانة لا للتصرّف فيها.