الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٤ - قال ابن نما إذا حلف المالك على نفي ما ادّعاه العامل ثبت ما ادّعاه
و التحقيق أنّ اختلافهما في القدر إن كان مجرّدا عن التسمية (١)- بأن قال العامل: إنّي أستحقّ مائة من جهة الجعل الفلانيّ فأنكر المالك و ادّعى أنّه خمسون- فالقول قول المالك، لأنّه منكر محض، و الأصل براءته (٢) من الزائد، كما يقدّم قوله (٣) لو أنكر أصل الجعل. و لا يتوجّه اليمين هنا (٤) من طرف العامل أصلا. و إن قال (٥): جعلت لي مائة فقال المالك: بل خمسين (٦) ففيه الوجهان الماضيان (٧) في الإجارة.
و الأقوى تقديم قول المالك أيضا (٨)، لاتّفاقهما على صدور الفعل بعوض، و اختلافهما في مقداره (٩) خاصّة، فليس كلّ منهما مدّعيا لما
(١) يعني لو لم يتفوّه العامل بأنّ الجاعل سمّى مقدار العوض في الجعالة فقال: «إنّي أستحقّ مائة من جهة الجعل الفلانيّ» فأنكره المالك فالقول قوله.
(٢) أي الأصل براءة ذمّة المالك عمّا يدّعيه العامل.
(٣) الضمير في قوله «قوله» يرجع إلى المالك. يعني كما يقدّم قول المالك في صورة إنكاره أصل الجعالة.
(٤) المشار إليه في قوله «هنا» هو كون دعوى العامل مجرّدا عن التسمية.
(٥) فاعله الضمير العائد إلى العامل، و المخاطب في قوله «جعلت» هو المالك.
(٦) أي قال المالك: «بل جعلت لك خمسين»، ففي هذا الفرض الوجهان المتقدّمان في الإجارة.
(٧) المراد من الوجهين الماضيين هو قول ابن نما ; بتقدّم قول المالك و القول الآخر بالتحالف.
(٨) يعني كما يقدّم قول المالك في صورة التجرّد عن التسمية فكذلك يقدّم قوله في هذا الفرض.
(٩) الضمير في قوله «مقداره» يرجع إلى العوض.