الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٢ - يجوز للوكيل تولّي طرفي العقد
(الإشهاد) على المستودع (١)، (بخلاف الوكيل في قضاء الدين (٢)، و تسليم (٣) المبيع)، فليس له ذلك (٤) حتّى يشهد.
و الفرق أنّ الوديعة مبنيّة (٥) على الإخفاء، بخلاف غيرها، و لأنّ الإشهاد على الودعيّ لا يفيد ضمانه (٦)، لقبول قوله في الردّ، بخلاف غيره، (فلو لم يشهد (٧)) على غير الوديعة (ضمن)، لتفريطه إذا لم يكن الأداء بحضرة (٨) الموكّل، و إلّا انتفى الضمان، لأنّ التفريط حينئذ مستند إليه (٩).
[يجوز للوكيل تولّي طرفي العقد]
(و يجوز للوكيل تولّي طرفي العقد (١٠) ...)
(١) بصيغة اسم المفعول، و هو الذي يقبل الوديعة و يسمّى بالودعيّ.
(٢) أي الوكيل في قضاء الدين عن الموكّل.
(٣) أي الوكيل في تسليم المبيع إلى المشتري، فلا يجوز لهما قضاء الدين و تسليم المبيع بلا إشهاد. و الضمير في قوله «له» يرجع إلى كلّ من الوكيلين في قضاء الدين و تسليم المبيع.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو دفع المبيع و قضاء الدين.
(٥) يعني أنّ مبني صاحب الوديعة في جعلها عند الودعيّ هو الإخفاء المنافي للإشهاد بخلاف غير الوديعة.
(٦) فإنّ شهادة البيّنة لا تفيد ضمان الودعيّ، لقبول قوله في الردّ.
(٧) فاعل قوليه «لم يشهد» و «ضمن» هو الضمير العائد إلى الوكيل.
(٨) فلو أدّى الوكيل ما ذكر بحضرة الموكّل لم يضمن.
(٩) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى الموكّل.
(١٠) بأن يكون الوكيل موجبا من قبل الموكّل، و قابلا من قبل نفسه بشرط إذن الموكّل في ذلك.