الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٥ - لا بدّ من كونها أي المنفعة مباحة
المستأجر حتّى انقضت المدّة (١) أو مضت مدّة يمكنه (٢) الاستيفاء فتستقرّ الاجرة.
[لا بدّ من كونها أي المنفعة مباحة]
(و لا بدّ من كونها) أي المنفعة (مباحة، فلو استأجره (٣) لتعليم كفر، أو غناء)، و نحوه من المعلومات الباطلة، (أو حمل مسكر (٤) بطل) العقد، و يستثنى (٥) من حمل المسكر الخمر بقصد الإراقة (٦) أو التخليل (٧)، فإنّ الإجارة لهما (٨) جائزة، (و أن (٩) يكون مقدورا على تسليمها، فلا تصحّ إجارة الآبق (١٠))، ...
بذل الموجر للعين و عدم أخذ المستأجر للعين منه حتّى انقضت مدّة الإجارة.
(١) أي انقضت تمام مدّة الإجارة، كما إذا استأجر العين ليوم الجمعة و كان الموجر باذلا للعين فلم يأخذها منه حتّى انقضت المدّة.
(٢) الضمير في قوله «يمكنه» يرجع إلى المستأجر.
(٣) أي لو استأجر الأجير لتعليم الكفر و الغناء أو غيرهما من المعاصي بطل العقد.
(٤) كما إذا استأجر أجيرا ليحمل المسكر إلى مكان.
(٥) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل قوله «الخمر».
(٦) الإراقة: من أراق الماء، إراقة، صيغة مجرّده راق، يريق، ريقا: انصبّ (أقرب الموارد). يعني يستثنى من حرمة حمل المسكر حمله لإراقته فلا يبطل عقد الإجارة لهذه الغاية.
(٧) الخلّ- بفتح الخاء و تشديد اللام-: ما حمض من عصير العنب و غيره.
التخليل: جعل الخمر خلّا. فلا مانع من الاستيجار للتخليل.
(٨) الضمير في قوله «لهما» يرجع إلى الإراقة و التخليل.
(٩) عطف على قوله «من كونها مباحة». أي لا بدّ من كون المنفعة مقدورا على تسليمها.
(١٠) صفة لموصوف مقدّر و هو العبد.