الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٢ - لا تسقط الشفعة بالفسخ المتعقّب للبيع
و يفهم من تقييد الفسخ بالعيب (١) أنّه (٢) لو كان بغيره بطلت، و قد تقدّم (٣) ذلك (٤) في الفسخ بالخيار (٥).
و بقي (٦) تجدّد الفسخ بذاته كما لو تلف الثمن المعيّن قبل القبض (٧)، و في بطلانها (٨) به قول (٩)، من حيث إنّه (١٠) يوجب بطلان العقد، و
(١) أي المفهوم من قوله «أو فسخ بعيب» هو أنّه لو فسخ بخيار غير خيار العيب- مثل خيار الشرط و المجلس، و الاشتراط و غيرهما- بطلت الشفعة.
* أقول: لا يخفى ضعف المفهوم إلّا مفهوم الشرط أو الأولويّة مثل قوله ٧ «إذا كان الماء بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء»، فالمفهوم: إذا لم يبلغ الماء قدر الكرّ ينجّسه شيء، و في قوله تعالى: فَلٰا تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ، فالمفهوم: لا تضربهما، و المصنّف ; قد صرّح فيما تقدّم ببطلان الشفعة في الفسخ بالخيار بقوله «فإن اختار المشتري، أو البائع الفسخ بطلت».
(٢) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى الفسخ، و في قوله «بغيره» يرجع إلى العيب.
(٣) أي تقدّم في عبارة المصنّف ; «فإن اختار المشتري، أو البائع الفسخ بطلت».
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو البطلان.
(٥) أي مطلق الخيار.
(٦) أي بقي الكلام في خصوص تجدّد الفسخ بذاته.
(٧) فإذا تلف الثمن المعيّن أو المثمن الكذائيّ في البيع قبل قبضهما من البائع أو المشتري كان البيع باطلا، و كان في بطلان الشفعة ببطلان البيع قولان.
(٨) الضمير في «بطلانها» يرجع إلى الشفعة، و في قوله «به» يرجع إلى تجدّد الفسخ.
(٩) مبتدأ مؤخّر، خبره قوله «في بطلانها».
(١٠) الضمير في قوله «إنّه» يرجع إلى التلف. هذا دليل القول ببطلان الشفعة بتجدّد فسخ البيع بذاته.