الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٢ - لا يستحقّ الاجرة إلّا ببذل الجاعل
مطلقا (١) و كان ممّن يدخل في عموم (٢) الصيغة، أو إطلاقها (٣) ففي استحقاقه (٤) قولان منشأهما فعله (٥) متعلّق الجعل مطابقا لصدوره من المالك على وجه يشمله، و أنّه عمل محترم لم يقصد به فاعله التبرّع و قد وقع بإذن الجاعل، فقد وجد المقتضي (٦)، و المانع ليس إلّا عدم علمه (٧) بصدور الجعل، و مثله يشكّ في مانعيّته، لعدم الدليل عليه (٨)، فيعمل المقتضي عمله (٩)، و من أنّه (١٠) بالنسبة إلى اعتقاده متبرّع، إذ
(١) سواء تغاير ما قصده العامل لما عيّنه الجاعل جنسا أو وصفا، أم لا.
(٢) عموم الصيغة في صورة استعمال لفظ عامّ فيها مثل قوله: «كلّ من ردّ عبدي ... إلخ»؛ فإنّ لفظ «كلّ» من ألفاظ العموم.
(٣) أي إطلاق الصيغة كقوله: «من ردّ عبدي فله كذا».
(٤) أي ففي استحقاق العامل المذكور للعوض قولان.
(٥) هذا دليل القول باستحقاق العامل المذكور للعوض، و هو أنّ عمل العامل محترم مع عدم قصده التبرّع، فلا يخلو من العوض. و أيضا أنّ العامل فعل متعلّق الجعالة بحيث يطابق ما صدر من الجاعل من حيث عموم الصيغة.
(٦) و المقتضي هو صدور الفعل مطابقا لما صدر من المالك.
(٧) أي المانع المتوهّم هو عدم علم العامل بصدور الجعل من الجاعل، و مثل هذا لا يتعيّن كونه مانعا.
(٨) أي لا دليل على كون عدم العلم مانعا من استحقاق العامل للعوض.
(٩) فإذا كان المقتضي موجودا و لم يوجد المانع عمل المقتضي عمله.
(١٠) هذا دليل القول بعدم استحقاق العامل في الفرض للعوض، و هو أنّه بالنسبة إلى اعتقاده متبرّع.
الضمير في «أنّه» يرجع إلى العامل في الفرض، و كذا الضمير في قوله «اعتقاده».