الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٩
و مستند هذا الحكم (١) المخالف للأصل (٢)- من (٣) إثبات حقّ على الموصى إليه (٤) على وجه قهريّ، و تسليط (٥) الموصي على إثبات وصيّة على من شاء- أخبار (٦) كثيرة تدلّ بظاهرها (٧) عليه.
(١) المراد من «الحكم» هو قبول الوصيّ قهرا للوصيّة إذا لم يعلم بها إلّا بعد موت الموصي.
(٢) المراد من «الأصل» هو لزوم رضاء الطرفين في جميع العقود.
(٣) «من» لبيان كون الحكم على خلاف الأصل.
(٤) المراد من «الموصى إليه» هو الوصيّ.
(٥) أي و من تسليط الموصي على جعله الوصاية على من يشاء.
(٦) خبر لقوله «مستند هذا الحكم». يعني أنّ مستند هذا الحكم الذي يخالف الأصل هو الأخبار الكثيرة الدالّة بظاهرها على الحكم المذكور.
منها ما نقله في كتاب الوسائل:
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إن أوصى رجل إلى رجل و هو غائب فليس له أن يردّ وصيّته، و إن أوصى إليه و هو بالبلد فهو بالخيار، إن شاء قبل و إن شاء لم يقبل (الوسائل: ج ١٣ ص ٣٩٨ ب ٢٣ من أبواب الوصايا ح ١).
الرواية الاخرى هي هذه:
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا أوصى الرجل إلى أخيه و هو غائب فليس له أن يردّ عليه وصيّته، لأنّه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره (المصدر السابق: ح ٣).
(٧) الضمير في قوله «بظاهرها» يرجع إلى الأخبار، و في «عليه» يرجع إلى الحكم المذكور.