الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦ - لا تبطل الإجارة بالموت
كخوف الطريق (١)، لتحريم السفر حينئذ (٢)، أو استيجار امرأة لكنس (٣) المسجد فحاضت (٤) و الزمان (٥) معيّن ينقضي (٦) مدّة العذر، و يحتمل انفساخ العقد في ذلك (٧) كلّه، تنزيلا للتعذّر (٨) منزلة تلف العين.
[لا تبطل الإجارة بالموت]
(و لا تبطل) الإجارة (بالموت (٩)) كما يقتضيه لزوم العقد، سواء في
(١) كما إذا استأجر دابّة لسلوك الطريق بها، ثمّ حصل الخوف من سلوكها بحيث يوجب حرمة السلوك فيها.
(٢) أي حين الخوف من الطريق يحرم السلوك فيها.
(٣) كنس البيت كنسا: كسحه بالمكنسة (أقرب الموارد).
(٤) فاعله ضمير المؤنّث العائد إلى المرأة.
(٥) الواو للحاليّة، و المراد من «الزمان» هو مدّة الإجارة. يعني إذا استوجرت المرأة لكنس المسجد و نظافته في مدّة ثلاثة أيّام بخمسة دراهم، ثمّ عرض الحيض لها و لا ينقضي الحيض إلّا بعد تمام مدّة الإجارة، لأنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام و تمام مدّة الإجارة أيضا ثلاثة أيّام.
(٦) فاعله الضمير العائد إلى الزمان.
(٧) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الأمثلة الثلاثة المذكورة لعموم العذر، و هي:
الثلج المانع، خوف الطريق، و عروض الحيض. يعني يحتمل القول بانفساخ عقد الإجارة في الموارد المذكورة كلّها، لا الخيار في كلّ منها.
(٨) أي لتنزيل تعذّر الانتفاع بالعين المستأجرة منزلة تلف العين، فكما إذا تلفت العين المستأجرة يحكم بانفساخ عقد الإجارة فكذلك في الأمثلة المذكورة.
(٩) فإذا مات الموجر أو المستأجر لا يحكم ببطلان عقد الإجارة، لأنّها من العقود اللازمة و لا تبطل بذلك.