الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٣ - قال ابن نما إذا حلف المالك على نفي ما ادّعاه العامل ثبت ما ادّعاه
اتّفاقهما (١) على العقد المشخّص بالعوض المعيّن، و انحصاره (٢) في دعواهما، فإذا حلف المالك على نفي ما ادّعاه العامل ثبت مدّعاه (٣)، لقضيّة (٤) الحصر (و هو (٥) قويّ كمال الإجارة) إذا اختلفا في قدره (٦).
و قيل: يتحالفان (٧)، لأنّ كلّا منهما مدّع و مدّعى عليه (٨) فلا ترجيح لأحدهما، فيحلف كلّ منهما على نفي ما يدّعيه الآخر و يثبت الأقلّ كما مرّ (٩).
(١) أي لاتّفاق المالك و العامل على العقد المشخّص للعمل في مقابل العوض المعيّن، و اختلافهما في مقداره.
(٢) الضمير في قوله «انحصاره» يرجع إلى العوض و في قوله «دعواهما» يرجع إلى المالك و العامل.
(٣) أي ثبت مدّعى المالك.
(٤) أي لاقتضاء الحصر ذلك.
(٥) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى قول ابن نما ;.
(٦) الضمير في قوله «قدره» يرجع إلى مال الإجارة. يعني كما أنّه في مال الإجارة إذا حلف المالك على نفي ما ادّعاه المستأجر ثبت ما ادّعاه المالك فكذلك في هذه المسألة.
(٧) و هذا هو القول الثالث في المسألة، و هو أنّهما يتحالفان و يثبت للعامل أقلّ الأمرين كما تقدّم.
(٨) يعني كلّ من العامل و المالك مدّع لمقدار من المال و منكر للمقدار الذي يدّعيه الآخر، فذلك يقتضي التحالف.
(٩) كما تقدّم في قول المصنّف ; «فيثبت للعامل أقلّ الأمرين من اجرة المثل و ممّا ادّعاه».