الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٥ - الرابعة مؤنة العبد و الدابّة على المالك
(المستأجر في المشهور) استنادا (١) إلى رواية سليمان بن سالم عن الرضا ٧، و لاستحقاق (٢) منافعه المانع من ثبوت النفقة عليه.
و الأقوى أنّه (٣) كغيره لا تجب نفقته إلّا مع الشرط، و تحمل الرواية مع سلامة سندها (٤) عليه (٥)، و استحقاق (٦) منافعه لا يمنع من وجوب
(١) فإنّ المشهور استند إلى رواية سليمان بن سالم المنقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن سليمان بن سالم قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل استأجر رجلا بنفقة و دراهم مسمّاة على أن يبعثه إلى أرض، فلمّا أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر و الشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه فمن مال من تلك المكافأة؟ أمن مال الأجير، أو من مال المستأجر؟ قال: إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله، و إلّا فهو على الأجير. و عن رجل استأجر رجلا بنفقة مسمّاة و لم يفسّر (يعيّن- يب) شيئا على أن يبعثه إلى أرض اخرى، فما كان من مؤنة الأجير من غسل الثياب و الحمّام فعلى من؟ قال: على المستأجر (الوسائل: ج ١٣ ص ١- ٢٥٠ ب ١٠ من كتاب الإجارة ح ١).
(٢) هذا دليل آخر لوجوب نفقة العبد المذكور على عهدة المستأجر، و هو أنّ منافعه تختصّ بالمستأجر، فلا يمكن له أن يحصّل نفقته.
(٣) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى العبد الذي استأجره لينفذه في حوائجه. يعني أنّه لا فرق بينه و بين غيره في عدم وجوب نفقتهما على المستأجر إلّا مع الشرط.
(٤) قيل: ضعف سندها لوجود سليمان بن سالم فيه، فإنّه مجهول.
(٥) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الشرط.
(٦) هذا جواب عن الاستدلال المتقدّم في قوله «و لاستحقاق منافعه المانع»، و هو