الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٤ - لا يعمل الأجير الخاصّ لغير المستأجر
المعهود (١)، فإن عمل (٢) لغيره في الوقت المختصّ فلا يخلو إمّا أن يكون بعقد إجارة، أو جعالة، أو تبرّعا، ففي الأوّل (٣) يتخيّر المستأجر بين فسخ عقد نفسه، لفوات (٤) المنافع التي وقع عليها العقد، أو بعضها (٥)، و بين إبقائه، فإن اختار الفسخ و كان ذلك (٦) قبل أن يعمل الأجير شيئا فلا شيء عليه (٧)، و إن كان (٨) بعده تبعّضت الإجارة، و لزمه (٩) من
(١) أي في الزمان المعيّن الذي يجب عليه العمل للمستأجر فقط.
(٢) فاعله الضمير العائد إلى الأجير الخاصّ. يعني أنّ عمله للغير في الزمان المختصّ بالمستأجر لا يخلو من وجوه:
أ: بعقد إجارة.
ب: بجعالة.
ج: بالتبرّع في عمله بأن يعمل للغير مجّانا و بلا اجرة و سيأتي حكم كلّ من الثلاثة.
(٣) المراد من «الأوّل» هو عمل الأجير للغير بعقد الإجارة، ففيه يتخيّر المستأجر بين فسخ عقد نفسه و بين إبقائه.
(٤) تعليل جواز فسخ عقده، بأنّ المنافع التي وقع عليها العقد فات كلّها أو بعضها.
(٥) الضمير في «بعضها» يرجع إلى المنافع، و في «إبقائه» يرجع إلى عقد نفسه.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو اختيار الفسخ. يعني لو كان فسخ المستأجر عقد إجارة نفسه قبل عمل الأجير له شيئا فلا شيء على عهدة المستأجر.
(٧) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المستأجر.
(٨) أي إن كان فسخ المستأجر بعد عمل الأجير له إذا تبعّضت الإجارة. و الضمير في قوله «بعده» يرجع إلى العمل.
(٩) الضمير في قوله «لزمه» يرجع إلى المستأجر. أي يلزم على عهدة المستأجر للأجير من الاجرة المسمّاة في عقد الإجارة بالنسبة إلى عمله.