الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦ - تملك الاجرة بالعقد
لازمة مبنيّة على المغابنة (١)، فلا بدّ فيها من انتفاء الغرر عن العوضين، أمّا لو كانت الاجرة ممّا يكفي في بيعها (٢) المشاهدة كالعقار (٣) كفت (٤) فيها هنا قطعا، و هو (٥) خارج بقرينة الاعتبار (٦).
[تملك الاجرة بالعقد]
(و تملك) الاجرة (بالعقد (٧))، لاقتضاء صحّة المعاوضة انتقال كلّ
(١) أي على دفع المغابنة. يعني أنّ عقد الإجارة بني على دفع المغابنة من الموجر و المستأجر، فيلزم فيه أن ينتفي الغرر و الضرر من كليهما. فالاكتفاء بالمشاهدة في الاجرة التي يعتبر فيها الكيل أو الوزن أو العدّ يوجب الغبن الذي ينافي لمبنى عقد الإجارة.
(٢) الضمير في قوله «بيعها» يرجع إلى الاجرة.
(٣) العقار:- بفتح العين- مصدر، و اسم من عقر النخلة، و المنزل، و الضيعة، و الأرض. و في التعريفات: العقار ما له أصل و قرار مثل الأرض و الدار، ج عقارات (أقرب الموارد).
يعني لو كانت الاجرة في عقد الإجارة من قبيل الأرض و الشجر و الضيعة التي تكفي المشاهدة في بيعها ففي جعلها أيضا اجرة للإجارة كفت المشاهدة.
(٤) فاعله الضمير العائد إلى المشاهدة، و الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى الاجرة، و المشار إليه في قوله «هنا» هو الإجارة.
(٥) الضمير في قوله «هو» يرجع إلى ما تكفي في بيعه المشاهدة.
(٦) أي القرينة على كفاية المشاهدة فيما ذكر يكفي عن القول باعتبار ما ذكر فيه.
باقي أحكام الإجارة
(٧) يعني يملك الأجير الاجرة المعيّنة في عقد الإجارة بمحض إجراء العقد و لا ينتظر إلى إتمام العمل، لكن لا يجب على من استأجره أداء الاجرة قبل إتمام العمل.