الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٧ - لو بذل جعلا لمن ردّه فردّه جماعة
بخصوصه، و إنّما ذكره الشيخان (١)، و تبعهما عليه (٢) جماعة.
و يظهر من المفيد أنّ به (٣) رواية، لأنّه (٤) قال: بذلك (٥) ثبتت السنّة، و في إلحاقه (٦) على تقدير ثبوت الحكم في الآبق إشكال. و يقوى الإشكال لو قصرت قيمتهما (٧) عن الدينار (٨) و الأربعة (٩). و ينبغي حينئذ (١٠) أن يثبت على المالك أقلّ الأمرين من قيمته (١١)، و المقدّر شرعا، و مبنى الرواية على الغالب من زيادة (١٢) قيمته عن ذلك كثيرا.
[لو بذل جعلا لمن ردّه فردّه جماعة]
(و لو بذل جعلا) لمن ردّه واحدا كان أم أكثر (فردّه جماعة)
(١) المراد من «الشيخان» هو الشيخ المفيد و الشيخ الطوسيّ (رحمهما اللّه).
(٢) أي تبع الشيخين على الحكم المذكور في البعير جماعة من الفقهاء.
(٣) يعني يظهر من كلام المفيد ; أنّ في خصوص البعير رواية.
(٤) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى المفيد ;.
(٥) المشار إليه في قوله «بذلك» هو الحكم المذكور.
(٦) الضمير في قوله «إلحاقه» يرجع إلى البعير. يعني و في إلحاق البعير الآبق على تقدير ثبوت الحكم في الآبق إشكال، لأنّ الحكم بذلك في خصوص الآبق على خلاف ما اتّفق عليه الأصحاب، فيكتفى بالمتيقّن، و هو العبد لا البعير.
(٧) ضمير التثنية في قوله «قيمتهما» يرجع إلى الآبق و البعير.
(٨) في صورة ردّهما في المصر الذي فيه مالكهما.
(٩) في صورة ردّهما عن غير المصر الذي فيه مالكهما.
(١٠) أي في صورة قصور قيمتهما عن الدينار و أربعة دنانير.
(١١) أي أقلّ الأمرين من قيمة كلّ من الآبق و البعير و من المقدار المعيّن في الشرع.
(١٢) أي الغالب كون قيمتهما أزيد عن المقدّر الشرعيّ. فالرواية مبنيّة عليه.