الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩ - الإجارة هي العقد على تملّك المنفعة المعلومة بعوض معلوم
بتعلّقه (١) بالمنفعة البيع و الصلح المتعلّق (٢) بالأعيان، و بالعوض (٣) الوصيّة بالمنفعة، و بالمعلوم إصداقها (٤)، إذ ليس في مقابلها (٥) عوض معلوم و إنّما هو (٦) البضع.
(١) الضمير في قوله «بتعلّقه» يرجع إلى العقد. و من هنا أخذ في بيان الأفراد التي تخرج بإتيان الفصول المذكورة في التعريف فقال: بتعلّق العقد بالمنفعة يخرج العقد الذي يتعلّق بالعين مثل البيع، فإنّ عقد البيع يتعلّق بالعين لا المنفعة.
(٢) قوله «المتعلّق»- بالرفع- صفة للصلح. يعني و خرج أيضا بتعلّق العقد بالمنفعة قسم من الصلح الذي يتعلّق بالأعيان، مثل صلح عين بعين، لا الصلح الذي يتعلّق بالمنفعة.
(٣) أي خرج بقيد العوض في التعريف عقد الوصيّة بالمنفعة، كما إذا أوصى بمنفعة الدار و الدابّة لشخص فقبل هو بلا عوض.
(٤) الضمير في قوله «إصداقها» يرجع إلى المنفعة. يعني خرج بقوله «بعوض معلوم» جعل المنفعة صداقا، فإنّ مقابلها هو بضع الزوجة، و الحال أنّه ليس بمعلوم.
قوله «إصداقها» مصدر باب الإفعال. أصدق الرجل المرأة: سمّى لها صداقها، و قد جاء متعدّيا إلى مفعولين (أقرب الموارد).
(٥) الضمير في قوله «مقابلها» يرجع إلى المنفعة التي جعلت صداقا.
(٦) الضمير في قوله «هو» يرجع إلى العوض، و قوله «البضع»- بالضمّ- يطلق على معان متعدّدة: البضع: النكاح عن ابن السكّيت. المباضعة: المجامعة. البضع: مهر المرأة بالطلاق، الفرج، الجماع (لسان العرب). و جمع البضع أبضاع مثل القفل و الأقفال.
و المراد هنا هو الجماع و سائر الاستمتاعات من الزوجة، فإنّها ليست عوضا معلوما في مقابل المنفعة التي جعلت صداقا للزوجة.