الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٤ - لا تصحّ الوصيّة بما لا يقبل النقل
أو دائما، و منفعة العبد كذلك (١)، و شبهه (٢) و إن استوعبت (٣) قيمة العين.
[لا تصحّ الوصيّة بما لا يقبل النقل]
(و لا تصحّ الوصيّة بما لا يقبل النقل (٤)، كحقّ القصاص و حدّ القذف (٥) و الشفعة (٦))، فإنّ الغرض من الأوّل تشفّي الوارث (٧) فلا يتمّ الغرض بنقله (٨) إلى غيره، و مثله (٩) حدّ القذف ...
معيّن أو دائما.
(١) المشار إليه في قوله «كذلك» هو دائما أو في وقت مخصوص.
(٢) أي و شبه العبد، مثل الدابّة.
(٣) فاعله الضمير العائد إلى المنفعة. أي و إن أحاطت قيمة المنفعة بقيمة العين.
(٤) كما تقدّم في قوله «و هو كلّ مقصود يقبل النقل»، و الأمثلة المذكورة لما لا يقبل النقل.
(٥) سيأتي حدّ القذف في كتاب الحدود في الفصل الثالث في قوله «و هو الرمي بالزناء أو اللواط، مثل قوله: زنيت، أو لطت». و يقول أيضا في المسائل: «حدّ القذف ثمانون جلدة إجماعا و لقوله تعالى: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ (إلى قوله) فَاجْلِدُوهُمْ ثَمٰانِينَ جَلْدَةً»، فلا تصحّ للموصي أن يوصي بحقّ قذفه لزيد مثلا.
(٦) قد تقدّم حقّ الشفعة في كتابها، فلا تصحّ الوصيّة بحقّ الشفعة.
(٧) المراد من «الأوّل» هو حقّ القصاص، فإنّ الغرض من تشريعه هو تشفّي الوارث بقصاص الجاني.
(٨) الضمير في قوله «نقله» يرجع إلى القصاص، و في قوله «غيره» يرجع إلى الوارث.
(٩) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى القصاص. يعني مثل القصاص في كون