الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٩ - يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد
أن يريد (١) دفع الدرك عنه.
[ليس للشفيع أخذ البعض]
(و ليس للشفيع أخذ البعض (٢)، بل يأخذ الجميع، أو يدع)، لئلّا يتضرّر المشتري بتبعيض الصفقة (٣)، و لأنّ حقّه (٤) في المجموع من حيث هو المجموع كالخيار (٥)، حتّى لو قال (٦): أخذت نصفه مثلا بطلت الشفعة، لمنافاته (٧) الفوريّة حيث تعتبر (٨).
[يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد]
(و يأخذ (٩) بالثمن الذي وقع عليه العقد) ...
فائدة الخيار هو دفع الدرك و الضمان عن المشتري أيضا، بمعنى أنّه إذا فسخ البيع يردّ المبيع إلى البائع و الثمن إلى المشتري فيدفع درك المبيع عن المشتري بالفسخ، بخلاف ما إذا أخذ الشفيع المبيع من المشتري فإنّ دركه عليه.
(١) فاعله الضمير العائد إلى المشتري، و كذلك الضمير في قوله «عنه» يرجع إليه.
(٢) أي لا يجوز للشفيع أخذ بعض المبيع و إبقاء الباقي، بل عليه أن يأخذ الجميع أو يتركه. و قوله «يدع» أي يدع الجميع.
(٣) يعني لئلّا يتضرّر المشتري بتبعّض المتاع.
(٤) يعني لأنّ حقّ الشفيع يتعلّق بالمجموع، فإمّا أن يأخذه بالشفعة أو يتركه.
(٥) كما أنّ الخيار في البيع يتعلّق بالمجموع، فإمّا أن يأخذ الجميع بالخيار أم يتركه.
(٦) فاعله الضمير العائد إلى الشفيع. يعني لو قال الشفيع: أخذت نصف الحصّة المبيعة بالشفعة حكم ببطلان الشفعة.
(٧) الضمير في قوله «لمنافاته» يرجع إلى أخذ النصف و إبقاء الباقي. يعني أنّ إبقاء النصف الآخر يوجب تأخير الأخذ، و هو ينافي الفوريّة المشروطة في الأخذ.
(٨) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الفوريّة.
(٩) فاعله الضمير العائد إلى الشفيع. يعني يلزم الشفيع أن يأخذ المبيع في مقابل الثمن الذي وقع العقد عليه.