الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٥ - تعريف الوصية
(أو منفعة، أو تسليط (١) على تصرّف بعد الوفاة).
فالتمليك (٢) بمنزلة الجنس يشمل سائر التصرّفات المملّكة من البيع (٣) و الوقف و الهبة، و في ذكر العين و المنفعة تنبيه (٤) على متعلّقي الوصيّة، و يندرج في العين الموجود منها بالفعل كالشجرة (٥)، و القوّة كالثمرة المتجدّدة (٦)، و في المنفعة المؤبّدة (٧)، و الموقّتة و المطلقة (٨)، و
(١) أي الوصيّة تسليط الوصيّ على التصرّف من جانب الموصي.
(٢) يعني أنّ ذكر لفظ التمليك في تعريف الوصيّة بمنزلة ذكر الجنس في سائر التعاريف.
و لا يخفى أنّ الجنس في الامور الحقيقيّة الخارجيّة- مثل الحيوان في تعريف الإنسان- حقيقيّ، لكنّ الجنس في الامور الاعتباريّة الشرعيّة- مثل الإجارة و الوصيّة و غيرهما- تنزيليّ، فلذا قال الشارح ; «فالتمليك بمنزلة الجنس».
(٣) هذا و ما بعده أمثلة التصرّفات المملّكة.
(٤) يعني ذكر المصنّف ; في التعريف العين و المنفعة، للإشارة إلى متعلّقي الوصيّة، كما إذا أوصى بعين الدار للموصى له أو بسكناها أبدا أو موقّتا له.
(٥) مثال للعين الموجودة بالفعل، بأن يوصي بالشجرة الموجودة للموصى له.
(٦) هذا مثال للعين الموجودة بالقوّة، كما إذا أوصى بثمرة شجرة للموصى له، فإنّها لم توجد بالفعل، بل توجد بالقوّة.
(٧) أي و يندرج في لفظ «المنفعة» المأخوذة في التعريف المنفعة المؤبّدة، مثل سكنى الدار دائما، و الموقّتة، مثل الوصيّة بسكنى الدار إلى مدّة معيّنة كعشرين سنة.
(٨) المراد من قوله «المطلقة» ذكر المنفعة بلا تقييد بمدّة معيّنة.