الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٩ - لو أوقع المالك صيغتين للجعالة عمل بالأخيرة
[لو أوقع المالك صيغتين للجعالة عمل بالأخيرة]
(و لو أوقع المالك صيغتين (١)) للجعالة مختلفتين في مقدار العوض (٢)، أو في بعض (٣) أوصافها (عمل بالأخيرة (٤) إذا سمعهما)
الوكالة، فلا يشمل فسخ الجعالة. و النصّ منقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل وكّل آخر على وكالة في أمر من الأمور و أشهد له بذلك شاهدين، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر فقال: اشهدوا أنّي قد عزلت فلانا عن الوكالة، فقال: إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكّل فيه قبل العزل فإنّ الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل، كره الموكّل أم رضي. قلت: فإنّ الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم (أن يعزل- خ ل) العزل، أو يبلغه أنّه قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه؟ قال: نعم. قلت له: فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر، ثمّ ذهب حتّى أمضاه لم يكن ذلك بشيء؟ قال: نعم، إنّ الوكيل إذا وكّل ثمّ قام عن المجلس فأمره ماض أبدا، و الوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه، أو يشافه (يشافهه- خ ل) بالعزل عن الوكالة (الوسائل، ج ١٣ ص ٢٨٦ ب ٢ من كتاب الوكالة ح ١).
* أقول: الرواية تدلّ على كفاية خبر العادل الواحد في عزل الوكيل.
(١) كما إذا قال الجاعل أوّلا: «من ردّ عبدي فله ثلثه» ثمّ قال: «فله نصفه».
(٢) كما إذا قال: «من ردّ عبدي فله ألف درهم» ثمّ قال: «خمسة آلاف درهم» فإذا يعمل بالأخيرة لو سمعه العامل.
(٣) بمعنى أن يوقع الجاعل صيغتين مختلفتين في بعض أوصاف العوض، مثل ما إذا قال: «من ردّ عبدي فله ألف دينار عراقيّ» ثمّ قال: «من ردّ عبدي فله ألف دينار شاميّ».
(٤) أي عمل العامل بالصيغة الأخيرة إذا سمعهما.