الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٢ - لو عزله الموكّل اشترط علمه بالعزل
[لو عزله الموكّل اشترط علمه بالعزل]
(و لو عزله (١)) الموكّل (اشترط علمه (٢)) بالعزل، فلا ينعزل (٣) بدونه في أصحّ الأقوال.
و المراد بالعلم هنا بلوغه (٤) الخبر بقول من يقبل خبره، و إن كان عدلا واحدا، لصحيحة (٥) هشام بن سالم عن الصادق ٧، و لا عبرة
(١) ضمير المفعول يرجع إلى الوكيل.
(٢) الضمير في قوله «علمه» يرجع إلى الوكيل.
(٣) يعني لا ينعزل الوكيل بدون علمه بعزل الموكّل. و الضمير في قوله «بدونه» يرجع إلى علم الوكيل.
(٤) الضمير في قوله «بلوغه» يرجع إلى الوكيل. يعني أنّ المراد من علم الوكيل بالعزل هو بلوغ خبر العزل إليه بواسطة شخص يقبل قوله- و هو العادل- و لو كان واحدا.
(٥) و هي منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل وكّل آخر على وكالة في أمر من الامور و أشهد له بذلك شاهدين، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر فقال: اشهدوا أنّي قد عزلت فلانا عن الوكالة، فقال: إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكّل فيه قبل العزل فإنّ الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل، كره الموكّل أم رضي. قلت: فإنّ الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم (أن يعزل- خ ل) العزل، أو يبلغه أنّه قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه؟ قال: نعم. قلت له: فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر، ثمّ ذهب حتّى أمضاه لم يكن ذلك بشيء؟ قال: نعم، إنّ الوكيل إذا وكّل ثمّ قام عن المجلس فأمره ماض أبدا، و الوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه