الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٤ - إذا تسلّم العين و مضت مدّة يمكن فيها الانتفاع بها استقرّت الاجرة
[إذا تسلّم العين و مضت مدّة يمكن فيها الانتفاع بها استقرّت الاجرة]
(و إذا تسلّم) المستأجر (العين (١) و مضت مدّة يمكن فيها (٢) الانتفاع) بها فيما استأجرها له (استقرّت (٣) الاجرة) و إن لم يستعملها (٤)، و في حكم التسليم (٥) ما لو بذل الموجر العين فلم يأخذها
العامّ و هو الأمر الكلّيّ لا الأمر الخاصّ. سلّمنا لكنّ النهي عن العبادات لا يدلّ على الفساد عندهم. و لا يخفى أنّه جعل بناء الدليل على تقدير القول المذكور على أنّ الأمر بالفور يقتضي النهي عن ضدّه، لا أنّ النهي يقتضي الفساد ...
فالإجارة مع الإطلاق- بضميمة حكم الشرع- بمنزلة ما عيّن فيه المدّة، فكما لا يصحّ فيه الإجارة الثانية- باعتبار أنّه تصرّف في ملك الغير- فلا يصحّ بدون إذنه فكذا هنا كما في الحجّ.
و لا يخفى أنّ هذا التقرير و إن كان أظهر ممّا تخيّله لكن للمناقشة فيه مجال، إذ حكم الشارع بوجوب الوفاء بالإجارة بالفور لا يقتضي الإجارة عليه، بل يمكن حمل الإجارة على الإطلاق كما هو ظاهره و يكون الفور واجبا على حدة فلا يترتّب على الإخلال به إلّا الإثم، لا بطلان ما ينافيه، و لا عدم صحّة الإتيان بموجبها بعده، و مجرّد الحكم بذلك في الحجّ لا يصير حجّة للحكم به مطلقا، إذ لعلّ فيه حجّة اخرى لهم من الإجماع و نحوه (حاشية جمال الدين ;).
(١) بالنصب، مفعول قوله «تسلّم». يعني إذا قبض المستأجر العين المستأجرة من الموجر و مضت مدّة يمكن الانتفاع بها فيما استأجرها ثبتت في ذمّة المستأجر الاجرة المعيّنة.
(٢) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى المدّة، و في قوله «بها» يرجع إلى العين، و في قوله «استأجرها» أيضا يرجع إلى العين، و في «له» يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٣) أي ثبتت للموجر الاجرة و هذا الفعل جواب قوله «إذا تسلّم».
(٤) الضمير في قوله «لم يستعملها» يرجع إلى العين.
(٥) أي و في حكم التسليم و الإقباض في استقرار الاجرة على عهدة المستأجر