الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٠ - لو اختلفا في السعي
لأصالة (١) براءة ذمّته من المال الذي يدّعي العامل استحقاقه.
[لو اختلفا في السعي]
(و لو اختلفا في السعي (٢)، بأن قال المالك: حصل في يدك (٣) قبل الجعل)- بفتح الجيم-، و قال الرادّ: بل بعده (٤) (حلف) المالك (أيضا (٥)، للأصل) و هو براءة ذمّته من حقّ الجعالة، أو عدم (٦) تقدّم الجعل على حصوله في يده، و إن كان الأصل (٧) أيضا عدم تقدّم وصوله إلى يده على الجعل، إلّا أنّه بتعارض الأصلين لا يثبت في ذمّة المالك شيء (٨)، و مثله (٩) ما لو قال المالك: حصل في يدك (١٠) قبل علمك ...
(١) هذا دليل لزوم حلف المالك، و هو أنّ الأصل براءة ذمّة المالك من المال الذي يدّعيه العامل عند الشكّ في اشتغال ذمّته.
(٢) يعني إذا اختلفا في سعي العامل لتحصيل الآبق، بأن قال المالك: «حصل في يدك بلا سعي» و ادّعاه العامل.
(٣) المخاطب في قوله «يدك» هو العامل.
(٤) الضمير في قوله «بعده» يرجع إلى الجعل.
(٥) يعني حلف المالك كما كان يحلف فيما تقدّم، لأصالة براءة ذمّته عند الشكّ.
(٦) أي و لأصل آخر و هو أصالة عدم تقدّم حصول الآبق في يده قبل الجعالة.
(٧) أي و إن كان في الفرض أصل آخر- و هو عدم تقدّم حصول الآبق في يد العامل على الجعالة- لكنّه يعارض الأصل المذكور فيتساقطان بعد التعارض، فلا يثبت في ذمّة المالك شيء من العوض.
(٨) لأنّ الأصلين يتساقطان بالتعارض، فلا يثبت في ذمّة المالك شيء.
(٩) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى الخلاف في السعي. يعني مثل الخلاف المذكور اختلافهما في حصول الآبق في يد العامل قبل علمه بالجعالة أو بعده.
(١٠) المخاطب في قوله «يدك» و «علمك» هو العامل.