الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٦ - تصحّ الوصيّة على الأطفال بالولاية من الأب و الجدّ له
دلالة الرواية (١)، و إقامته (٢) مقام نفسه في فعله (٣) مباشرة (٤) كما هو الظاهر، و يمنع (٥) كون الاستنابة من جملة التصرّفات، فإنّ رضاه (٦)
محمّد ٧ عن رجل كان وصيّ رجل آخر، فأوصى إلى رجل و مات، فهل يلزم الوصيّ الثاني العمل بما أوصى به الموصي الأوّل، فأجاب ٧: يلزم الوصيّ الثاني العمل بوصيّة الموصي الأوّل بسبب حقّ الوصاية الذي يكون لوصيّة في صورة إحراز حقّ الوصاية له.
و لا يخفى أنّ الرواية تدلّ على حقّ الوصاية للوصيّ في صورة إذن الموصي له في الوصاية، و هذا ممّا لا كلام فيه، بل الكلام في صورة إطلاق الوصيّة بلا تصريح بالإذن في جواز الاستنابة للوصيّ.
(١) هذا ردّ الدليل الأوّل للقول بجواز الإيصاء عند الإطلاق.
(٢) هذا ردّ الدليل الثاني المذكور في قوله «لأنّ الموصي أقامه مقام نفسه، فيثبت له ما ثبت له»، و حاصل الردّ أنّه أقام الوصيّ مقام نفسه أن يفعل ما يصلح للصغير و المجنون مباشرة، لا بواسطة شخص آخر هو وصيّة.
و الضمير في قوله «إقامته» يرجع إلى الوصيّ، و هو من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله، و في قوله «نفسه» يرجع إلى الموصي، و المضاف و المضاف إليه مبتدأ، خبره قوله «في فعله».
(٣) الضمير في قوله «فعله» يرجع إلى الوصيّ، و الجارّ و المجرور يتعلّقان بفعل من أفعال العموم نحو «يكون» و هو خبر لقوله «إقامته».
(٤) منصوب، لكونه تمييزا عن النسبة الموجودة في قوله «فعله».
(٥) هذا ردّ الدليل الثالث على القول بجواز الإيصاء في قوله «و لأنّ الاستنابة من جملة التصرّفات المملوكة له»، فردّه بمنع كون الاستنابة من جملة التصرّفات المملوكة للوصيّ.
(٦) أي أنّ رضا الموصي بنظارة الوصيّ بالمباشرة لا يقتضي رضاه بنظارة