الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٣ - لو اختلف الشفيع و المشتري في مقدار الثمن حلف المشتري
و قال في التحرير: لو خالف أحدهما (١) ما تواطيا عليه فطالب صاحبه بما أظهر له لزمه في ظاهر الحكم، و يحرم عليه (٢) في الباطن، لأنّ صاحبه إنّما رضي بالعقد المتواطئ، (أو ترك (٣) الشفيع) الأخذ (٤)، لما يلزمه (٥) من الغرم (٦).
[لو اختلف الشفيع و المشتري في مقدار الثمن حلف المشتري]
(و لو اختلف الشفيع و المشتري في) مقدار (الثمن حلف المشتري) على المشهور، لأنّه (٧) أعرف بالعقد، و لأنّه المالك، فلا يزال (٨) ملكه إلّا
(١) يعني قال العلّامة ; في كتابه التحرير: لو خالف أحد من البائع و المشتري ما تواطيا عليه- من جعل الثمن الكثير أوّلا ثمّ تبديله باليسير ثانيا أو إبراء البائع من الأكثر- و طالب الآخر بما تعاهدا عليه لزم على عهدة الآخر ما أظهر.
(٢) أي يحرم على من خالف ما تواطيا عليه في نفس الأمر، و هو البائع.
(٣) عطف على قوله «أخذ الشفيع بالجميع».
(٤) بالنصب، مفعول لقوله «ترك».
(٥) هذا تعليل لترك الشفيع الأخذ. يعني ترك الشفيع الأخذ بالشفعة في مقابل ثمن كثير تواطيا عليه، لأنّ أخذ الشفيع الشقص بذلك الثمن الكثير يوجب الضرر عليه.
(٦) أي الضرر الحاصل من الأخذ بثمن كثير تواطيا عليه.
مسائل في الشفعة
(٧) الضمير في «لأنّه» يرجع إلى المشتري. أي الحكم بحلفه لكونه أعلم بالحقيقة.
(٨) قوله «يزال» ماضيه زال. زال الشيء، يزول، و يزال،- و الثانية قليلة مرويّة عن أبي عليّ الفارسيّ- زوالا و زءولا و زويلا (أقرب الموارد). أي لا يزول ملك المشتري عمّا ملكه إلّا بما يدّعيه من الثمن.