الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٤ - الوصيّة للفقراء
دلالة دخول الأضعف على دخول الأعلى، بخلاف العكس (١).
و ذكر جماعة من الأصحاب أنّ الخلاف في الأسوأ و التساوي إنّما هو مع اجتماعهما (٢) كآية الزكاة (٣)، أمّا مع انفراد أحدهما (٤) خاصّة فيشمل الآخر إجماعا، و كأنّ المصنّف لم تثبت عنده هذه الدعوى (٥).
(و كذا) القول (في العكس) بأن أوصى (٦) للمساكين، فإنّه يتناول الفقراء على القول بالتساوي، أو كون الفقراء أسوأ حالا، و إلّا (٧) فلا، و
(١) و هو عدم الاختلاف في المعنى أو دلالة دخول الأقوى على دخول الأضعف.
(٢) يعني قال جماعة من الفقهاء: إنّ الاختلاف في شمول الفقراء للمساكين من حيث المعنى إنّما هو في صورة اجتماعهما و أمّا في صورة انفرادهما فيشمل كلّ منهما الآخر إجماعا.
(٣) فإنّ لفظي «الفقراء» و «المساكين» اجتمعا في آية الزكاة- الآية ٦ من سورة التوبة- في قوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.
(٤) الضمير في قوله «أحدهما» يرجع إلى لفظي «الفقراء» و «المساكين».
(٥) المراد من «الدعوى» هو الاجتماع مع الانفراد، و الانفراد مع الاجتماع، كما يقال: «إذا اجتمعا افترقا، و إذا افترقا اجتمعا».
(٦) أي إذا أوصى للمساكين دخل فيهم الفقراء في صورة كونهم مساوين من حيث المعنى، أو كون الفقراء أسوأ حالا من المساكين.
(٧) أي فإن انتفى التساوي من حيث المعنى أو لم يكن الفقراء أسوأ حالا لا يدخلون في المساكين.