الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٧ - تستحبّ الوصيّة لذوي القرابة، وارثا كان أم غيره
[لو قال: أعطوا فلانا كذا و لم يبيّن ما يصنع به]
(و لو قال: أعطوا فلانا كذا و لم يبيّن ما يصنع (١) به دفع إليه، يصنع به ما شاء)، لأنّ الوصيّة بمنزلة (٢) التمليك فتقضي تسلّط (٣) الموصى له تسلّط المالك (٤)، و لو عيّن (٥) له المصرف تعيّن.
[تستحبّ الوصيّة لذوي القرابة، وارثا كان أم غيره]
(و تستحبّ الوصيّة لذوي القرابة، وارثا كان أم غيره)، لقوله تعالى:
كُتِبَ عَلَيْكُمْ (٦) إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ (٧) لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ (٨)، و لأنّ فيه (٩) صلة الرحم، و أقلّ مراتبه (١٠) الاستحباب.
(١) فاعله الضمير العائد إلى الموصى له، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى المال الموصى به.
(٢) و التعبير بكون الوصيّة بمنزلة التمليك، لا التمليك حقيقة إنّما هو لكونها تمليكا بعد الوفاة.
(٣) قوله «تسلّط الموصى له» مفعول به لقوله «فتقتضي»، و أمّا قوله «تسلّط المالك» فمفعول مطلق نوعيّ.
(٤) فيتصرّف الموصى له فيه، كما يتصرّف المالك في ماله.
(٥) فاعله الضمير العائد إلى الموصي، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى الموصى له. يعني في صورة تعيين المصرف من قبل الموصي لا يجوز للموصى له التعدّي عنه.
(٦) أي أمر اللّه عليكم بالوصيّة.
(٧) نائب فاعل لقوله تعالى: كُتِبَ.
(٨) الآية ١٨٠ من سورة البقرة.
(٩) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الوصيّة.
(١٠) أي أقلّ مراتب الأمر بالوصيّة هو الاستحباب، و أعلى مراتبه هو الوجوب.