الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٩ - القبول كاشف عن سبق الملك
فيكون (١) الموت كاشفا عن حصوله بعد القبول، كإجازة المالك بعد العقد (٢)، و القائل بالنقل (٣) لا يقول بحصول الملك قبل الموت مطلقا (٤).
فتبيّن أنّ الموت شرط في انتقال الملك (٥)، بل حقيقة الوصيّة التمليك بعده (٦) كما علم من تعريفها (٧)، فإن تقدّم القبول (٨) توقّف الملك على الموت، و إن تأخّر (٩) عنه فمقتضى حكم العقد عدم تحقّقه (١٠) بدون القبول، فيكون تمام الملك (١١) موقوفا على الإيجاب و
(١) فعلى القول بشرطيّة الموت و سببيّة القبول في الملك يكون الموت كاشفا عن انتقال الموصى به من حين القبول.
(٢) كما أنّ إجازة المالك كاشفة عن تأثير عقد الفضوليّ من حينه.
(٣) أي القائل بكون القبول ناقلا في عقد الوصيّة لا يقول بحصول الملك قبل موت الموصي.
(٤) سواء كان القبول جزءا للسبب، أو شرطا لانتقال الملك.
(٥) أي انتقال الموصى به إلى ملك الموصى له.
(٦) يعني أنّ حقيقة الوصيّة هي تمليك الموصى به بعد فوت الموصي، لا قبله.
(٧) أي علم من تعريف الوصيّة في قوله «الوصيّة تمليك عين، أو منفعة، أو تسليط على تصرّف بعد الوفاة».
(٨) أي إن تقدّم قبول الموصى له عقد الوصيّة يتوقّف ملك الموصى له على موت الموصي.
(٩) فاعله الضمير العائد إلى القبول، و الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الموت.
(١٠) يعني عدم تحقّق الملك بدون قبول الموصى له.
(١١) يعني لا يتمّ ملك الموصى له للمال الموصى به إلّا بامور ثلاثة: