الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٣ - هي على الفور
أقوى، لأنّه (١) إن تصرّف كان معرضا للنقص (٢)، و إن أهمل انتفت فائدة الملك.
و قيل: على التراخي (٣)، استصحابا لما ثبت، و أصالة (٤) عدم الفوريّة فهو (٥) مخرج عن الأصل (٦)، و الرواية (٧) عامّيّة. نعم، روى عليّ
(١) هذا بيان كون الضرر الوارد على المشتري بتأخير الشفعة أقوى من ضرر الشفيع الحاصل من بيع الحصّة المشتركة، بأنّ المشتري عند تأخير الشفعة إن تصرّف في الحصّة المبيعة كان معرضا للنقص، و إن لم يتصرّف انتفت فائدة الملك.
(٢) كما أنّ المشتري لو غرس الأشجار أو بنى الأبنية، أو زرع الزراعة ثمّ جاء الشفيع مع التأخير و أراد قلعها تضرّر المشتري، فإذا تكون تصرّفاته في معرض النقص.
(٣) أي القول الآخر هو جواز تراخي الأخذ بالشفعة استنادا إلى استصحاب ما ثبت- و هو حقّ الشفعة الحاصل بالبيع- و أصالة عدم الفوريّة.
(٤) عطف على قوله «استصحابا»- و هو مفعول له- و المعطوف أيضا منصوب على كونه مفعولا له.
(٥) الضمير في قوله «فهو» يرجع إلى كلّ واحد من الاستصحاب، و أصالة عدم الفوريّة. يعني أنّ كلّ واحد من الأصلين المذكورين مخرج لنا من الأصل الذي أفاده الشارح ; حيثما قال: «اقتصارا فيما خالف الأصل على محلّ الوفاق».
و المراد من «محلّ الوفاق» هو الفوريّة.
و الحاصل: أنّ الاستصحاب و أصالة عدم الفوريّة هما المخرجان من هذا الأصل. فيحكم بجواز الشفعة على التراخي.
(٦) المراد من «الأصل» هو الذي تقدّم من أنّ الشفعة خلاف الأصل.
(٧) و الرواية العامّيّة هي التي تقدّم في السابق في قوله «أنّها كحلّ العقال».