الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٨ - يعتبر في الوصيّ الكمال و الإسلام
لأنّه (١) ليس من أهل الولاية على المسلمين، و لا من أهل (٢) الأمانة، و للنهي عن الركون إليه (٣)، (إلّا أن يوصي الكافر إلى مثله) إن لم نشترط العدالة في الوصيّ، لعدم المانع حينئذ (٤)، و لو اشترطناها (٥) فهل تكفي عدالته في دينه، أم تبطل (٦) مطلقا (٧)؟ وجهان: من (٨) أنّ الكفر أعظم من فسق المسلم، و من (٩) أنّ الغرض صيانة مال الطفل و أداء الأمانة، و هو (١٠) يحصل ...
(١) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الكافر.
(٢) أي ليس الكافر من أهل الأمانة أيضا.
(٣) أي النهي عن الركون إلى الكافر في قوله تعالى: وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ، (هود: ١٤).
(٤) يعني لو لم يشترط في الوصيّ العدالة صحّ إيصاء الكافر إلى مثله.
(٥) الضمير في قوله «اشترطناها» يرجع إلى العدالة. يعني لو اشترطت العدالة في الوصيّ فهل تعتبر عدالة الكافر في دينه، بأن يجتنب عن المناهي الكبيرة في دينه و لم يصرّ على الصغائر كذلك، أم الملاك العدالة في الإسلام؟
(٦) فاعله الضمير العائد إلى الوصيّة.
(٧) أي سواء كان عادلا في دينه أم لا.
(٨) هذا دليل القول ببطلان الإيصاء إلى الكافر، و هو أنّ كفر الكافر أعظم من فسق المسلم الذي يمنع من صحّة الإيصاء إليه.
(٩) هذا دليل صحّة الإيصاء إلى الكافر، و هو أنّ الغرض من اشتراط العدالة في الوصيّ صيانة أموال الطفل و المولّى عليه و حفظ الأمانة، و هو يحصل بعدالة الكافر في دينه أيضا.
(١٠) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الغرض.