الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٣ - يتخيّر الوارث في المتواطي
[يتخيّر الوارث في المتواطي]
(و يتخيّر الوارث في المتواطي (١)) و هو المقول على معنى يشترك فيه كثير (كالعبد (٢)، و في المشترك (٣)) و هو المقول على معنيين فصاعدا بالوضع الأوّل (٤) من حيث هو كذلك (كالقوس (٥))، لأنّ الوصيّة بالمتواطي وصيّة بالماهيّة الصادقة بكلّ فرد من الأفراد كالعبد (٦)، لأنّ مدلول اللفظ فيه هو الماهيّة الكلّيّة، و خصوصيّات
(١) قد تقدّم تفسير المتواطي بأنّه المشترك المعنويّ الذي يتساوى إطلاق لفظه على جميع أفراده مثل الإنسان.
(٢) هذا مثال للمتواطي، لأنّ لفظ العبد متواط في دلالته على جميع أفراد العبد.
فلو أوصى الموصي بالعبد إذا يتخيّر الوارث في تعيين أيّ فرد شاء من أفراد العبد.
(٣) يعني يتخيّر الوارث في الوصيّة بالمشترك، و المراد من «المشترك» هنا هو المشترك اللفظيّ.
(٤) المراد من «الوضع الأوّل» هو الذي يلاحظه الواضع في الابتداء، فإنّ المشترك يوضع من أوّل الأمر لمعان متعدّدة بوضع مستقلّ، مثل «العين» الذي وضعه الواضع لمعان متعدّدة ابتداء.
* قال الشارح في الحاشية: قوله «و هو المقول على معنيين فصاعدا بالوضع الأوّل ... إلخ» احترز بالوضع الأوّل عن المجاز، فإنّ لفظه استعمل لمعنيين فصاعدا، لكن لا بالوضع الأوّل، بل وضع أوّلا للمعنى الحقيقيّ، ثمّ استعمل في الثاني من غير نقل كالأسد، فإنّه وضع أوّلا للحيوان المفترس، ثمّ استعمل في الرجل الشجاع، لعلاقة بينهما و هي الشجاعة.
(٥) هذا مثال للمشترك.
(٦) كما أنّ العبد وضع للماهيّة الصادقة على كلّ فرد من أفراد العبد.