الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٦ - قال ابن نما إذا حلف المالك على نفي ما ادّعاه العامل ثبت ما ادّعاه
و إنّما ذكرنا اختلاف الجنس في هذا القسم (١)، لأنّ جماعة كالمحقّق و العلّامة شرّكوا بينه و بين الاختلاف قدرا في الحكم، و ليس (٢) بواضح.
و يبقى في القول بالتحالف مطلقا (٣) إشكال (٤) آخر، و هو فيما إذا تساوت الاجرة (٥) و ما يدّعيه المالك، أو زاد ...
(١) يعني إنّما ذكرنا حكم الاختلاف في الجنس، لأنّ جماعة من الفقهاء- مثل المحقّق و العلّامة- ذكروها في مسألة الاختلاف في القدر، و شرّكوا بينهما في الحكم.
(٢) أي ليس التشريك بين الفرضين في الحكم بواضح، بل حكم الاختلاف في الجنس هو التحالف كما تقدّم.
(٣) سواء كان اختلافهما في المتخالفين من حيث الجنس، أو الوصف، أو القدر، و أيضا سواء كان قيمة ما يدّعيه العامل متساويا لقيمة ما يدّعيه المالك أم لا، و أيضا سواء كان ما يدّعيه المالك مساويا لأجرة المثل أم أقلّ أو أكثر.
(٤) فاعل لقوله «و يبقى». يعني أنّ القول بالتحالف مطلقا يرد عليه إشكالان:
أ: ما تقدّم في قوله «و التحقيق أنّ اختلافهما في القدر إن كان مجرّدا» إلى قوله «لا يتوجّه اليمين هنا من طرف العامل أصلا».
ب: الإشكال الذي يذكر هنا في قوله «لا وجه لتحليف العامل» في صورة تساوي اجرة المثل و ما يدّعيه المالك، أو زاد ما يدّعيه المالك عن اجرة المثل.
مثلا إذا قال العامل: «إنّ الاجرة المعيّنة في الجعالة ألف» و قال المالك: «مائة» و كان اجرة المثل أيضا مائة أو أقلّ من المائة إذا فلا وجه لتحليف العامل، لأنّه إذا حلف المالك بنفي ما يدّعيه العامل- و هو الألف في المثال- ثبت له اجرة المثل أو ما يدّعيه المالك لو كان أزيد منها، فلا وجه لتحليف العامل.
(٥) المراد من «الاجرة» هو اجرة المثل.