الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٨ - يصحّ تعدّد الوصيّ
[يصحّ تعدّد الوصيّ]
(و يصحّ تعدّد الوصيّ (١) فيجتمعان) لو كانا اثنين في التصرّف، بمعنى صدوره (٢) عن رأيهما و نظرهما و إن باشره (٣) أحدهما (إلّا أن يشترط (٤) لهما الانفراد)، فيجوز حينئذ لكلّ واحد منهما التصرّف بمقتضى نظره (٥).
(فإن تعاسرا (٦)) فأراد أحدهما نوعا من التصرّف و منعه (٧) الآخر (صحّ) تصرّفهما (٨) (فيما لا بدّ منه (٩) ...)
فكذلك لا يجوز لهما تولّي امور الوصيّة.
فأجاب بظهور فساده، لأنّه قياس ولاية خاصّة- و هي الوصيّة- على الولاية العامّة و هي القضاء.
(١) أي يصحّ من الموصي أن يوصي إلى اثنين أو أزيد.
(٢) الضمير في قوله «صدوره» يرجع إلى التصرّف. يعني إذا اشتركا في الوصاية يلزم صدور التصرّفات عن نظر كليهما، فلا ينفرد أحدهما بالتصرّف.
(٣) أي و إن أقدم على التصرّف أحد الوصيّين إذا وافقه رأي الآخر.
و الضمير في قوله «باشره» يرجع إلى التصرّف.
(٤) فاعله الضمير العائد إلى الموصي. يعني لو اشترط الموصي انفراد الوصيّين في التصرّف جاز تصرّف كلّ منهما منفردا.
(٥) أي لا يجب موافقة رأى الآخر بعد هذا الاشتراط.
(٦) أي إن تخالفا و لم يتّفقا على نوع التصرّف- كما إذا أراد أحدهما البيع و الآخر الإجارة مثلا- يصحّ تصرّفهما في الامور الضروريّة.
(٧) أي منع الآخر هذا النوع من التصرّف.
(٨) أي تصرّف كلّ من الوصيّين.
(٩) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى «ما» الموصولة.