الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٩ - لا يفتقر إلى قبول و العلم بالعوض
يذكره (١)، أو ذكره (٢) و لم يعيّنه (ثبت بالردّ اجرة المثل (٣)).
و يشكل (٤) بأنّ ثبوت اجرة المثل لا تقتضي صحّة العقد، بل هي (٥) ظاهرة في فساده، و إنّما أوجبها (٦) الأمر بعمل له اجرة عادة، كما لو استدعاه (٧) و لم يعيّن عوضا، إلّا أن يقال: إنّ مثل ذلك (٨) يعدّ جعالة أيضا، فإنّها لا تنحصر في لفظ، و يرشد إليه (٩) اتّفاقهم على الحكم من غير تعرّض للبطلان (١٠).
و فيه (١١) أنّ الجعالة مستلزمة لجعل شيء، فإذا لم يذكره لا يتحقّق
(١) أي إن لم يذكر جنس العوض أصلا.
(٢) يعني إن ذكر العوض و لم يعيّنه.
(٣) فإذا لم يذكر الجاعل العوض أو جنسه و قدره، و ردّ العامل ما استدعاه ثبت له اجرة المثل.
(٤) أي يشكل الحكم بثبوت اجرة المثل في صورة عدم ذكر العوض أو جنسه.
بأنّ ثبوت اجرة المثل يدلّ على فساد العقد ظاهرا، لا على صحّته.
(٥) الضمير في قوله «بل هي» يرجع إلى اجرة المثل، و في «فساده» يرجع إلى العقد.
(٦) يعني إنّما أوجب اجرة المثل أمر الجاعل بعمل له اجرة المثل عادة.
(٧) فاعله الضمير العائد إلى الجاعل، و ضمير المفعول يرجع إلى العمل.
(٨) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الأمر بعمل له اجرة المثل عادة. يعني إلّا أن يقال: الأمر بعمل له اجرة عادة أيضا يعدّ جعالة.
(٩) أي يرشد إلى القول المذكور إجماع الفقهاء على الحكم بثبوت اجرة المثل.
(١٠) أي لم يتعرّضوا لبطلان عقد الجعالة.
(١١) يعني أنّ القول بعدّ ذلك جعالة مشكل، لاستلزام الجعالة جعل العوض، فكيف يصدق عليه الجعالة مع عدم ذكر الجعل.