الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢ - لا يعمل الأجير الخاصّ لغير المستأجر
مدّة معيّنة حقيقة (١) أو حكما (٢)، كما إذا استوجر لعمل معيّن أوّل زمانه اليوم المعيّن بحيث (٣) لا يتوانى (٤) فيه (٥) بعده (لغير (٦) المستأجر) إلّا بإذنه (٧)، لانحصار منفعته (٨) فيه بالنسبة إلى الوقت الذي جرت عادته بالعمل فيه (٩) كالنهار، أمّا غيره (١٠) كالليل فيجوز العمل فيه (١١) لغيره إذا لم
(١) كما إذا عيّن المستأجر مدّة الإجارة يوما معيّنا مثل يوم الجمعة.
(٢) أي معيّنة حكما لا حقيقة.
(٣) هذا مثال للمعيّنة حكما، فإنّ المستأجر لم يعيّن انتهاء الزمان، لكنّه عيّن أوّل زمان العمل بأن يشرع الأجير من طلوع يوم الجمعة و لا يعطّل العمل إلى أن يتمّ، فإنّ مثل هذا التعيين كالتعيين الحقيقيّ.
(٤) توانى، توانيا: فتر، و قصّر و لم يهتمّ. فاعل قوله «لا يتوانى» الضمير العائد الى الأجير. يعني تعيين المستأجر ابتداء عمل الأجير يكون على نحو لا يجوز له التقصير و التسامح في العمل حتّى يتمّه.
(٥) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى العمل، و في «بعده» يرجع إلى أوّل الزمان.
(٦) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «لا يعمل الأجير».
(٧) أي بإذن المستأجر.
(٨) أي لانحصار منفعة الأجير في خصوص المستأجر. و الضمير في قوله «منفعته» يرجع إلى الأجير، و في قوله «فيه» يرجع إلى المستأجر.
(٩) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الوقت. يعني أنّ منفعة الأجير اختصّ بالمستأجر بالنسبة إلى زمان يتحقّق العمل فيه، مثل الساعات المتعارفة للعمل في النهار.
(١٠) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى النهار.
(١١) يعني فيجوز للأجير أن يعمل لغير المستأجر في غير النهار مثل الليل.