الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٧ - الوصية للجيران
و إن عرفوا (١) بالنسب.
و كذا لا يعطى الكافر (٢) و إن انتسب إلى مسلم، لقوله تعالى عن ابن نوح: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ (٣)، و دلالتهما (٤) على ذلك ممنوعة مع تسليم سند الأوّل (٥).
[الوصية للجيران]
(و الجيران (٦) ...)
إلى الجدّ الكافر، فإذا بلغ ذلك يقطع النسب.
(١) أي و إن عرف آباء الكفر من حيث النسب.
(٢) أي لا يعطى الكافر مال الوصيّة و لو كان منسوبا إلى مسلم.
(٣) الآية ٤٦ من سورة هود، و قبلها قوله تعالى: وَ نٰادىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فَقٰالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحٰاكِمِينَ* قٰالَ يٰا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ.
(٤) ضمير التثنية في قوله «دلالتهما» يرجع إلى الآية و الرواية، و المشار إليه في قوله «ذلك» هو الانصراف المذكور. يعني أنّ دلالة الآية و الرواية على انصراف الأنساب إلى الآباء المسلمين ممنوعة.
* قال سلطان العلماء ; في الدليل على ممنوعيّة دلالة الحديث و الآية على قطع الرحم في الكافر: لأنّ قطع الرحم للجاهليّة لا يدلّ على قطع القرابة مطلقا من أصناف الكفّار، و كذا نفي الأهليّة عن ابن نوح، مع أنّ اللغة و العرف يدلّان على خلاف ذلك.
(٥) المراد من «الأوّل» هو الرواية المذكورة.
(٦) أي الوصيّة للجيران تشمل لمن يلي داره دار الموصي إلى أربعين ذراعا من كلّ جانب.
الجار: المجاور في المسكن، ج جيران (أقرب الموارد).