الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٦ - الوصية للقرابة تنصرف إلى من عرف بنسبه
بالنسب، كما يتّفق ذلك (١) في الهاشميّين و نحوهم ممّن يعرف نسبه مع بعده (٢) الآن مع انتفاء القرابة عرفا (٣).
و لا فرق (٤) بين الوارث و غيره، و لا بين الغنيّ و الفقير، و لا بين الصغير و الكبير، و لا بين الذكر و الانثى.
و قيل: ينصرف إلى أنسابه (٥) الراجعين إلى آخر أب و أمّ له (٦) في الإسلام، لا مطلق الأنساب، استنادا إلى قوله ٦: «قطع الإسلام أرحام الجاهليّة» (٧)، فلا يرتقى (٨) إلى آباء الشرك ...
كون ذي القرابة من عرف بنسبه. يعني أنّ العرف يدلّ على كون من عرف بنسبه صاحب قرابة للموصي.
حاصل الكلام: أنّه تصدق القرابة بالعرف و العادة، بأن يقال في العادة: هذا قريب لذلك، لا مطلق العلم بالنسب و إلّا فيكون كلّ واحد من الناس قريبا للآخر (الحديقة).
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو العلم بالنسب مطلقا.
(٢) أي مع بعد النسب بالفعل.
(٣) يعني إذا بعد النسب المعروف لم يعدّ ذلك قرابة بحسب العرف.
(٤) يعني لا فرق بين كون صاحب القرابة وارثا و بين غيره في استحقاق الوصيّة، و هكذا لا فرق بين كونه غنيّا و لا غيره ممّا ذكر.
(٥) الضمير في قوله «أنسابه» يرجع إلى الموصي. و القول بهذا نسب إلى المفيد و ابن زهرة (رحمهما اللّه).
(٦) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الموصي.
(٧) الرواية منقولة في بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ١٠٩ ب ٣٠ ح ٧٠.
(٨) قوله «يرتقى» يعني أنّ النسب يتّصل إلى أب مسلم و من فوقه إلى أن يتّصل