الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٦ - لو اختلف الشفيع و المشتري في مقدار الثمن حلف المشتري
لا يقال: إنّه (١) لا يأخذ حتّى يستقرّ أمر الثمن، لما تقدّم من اشتراط العلم بقدره (٢)، فما داما متنازعين لا يأخذ، و يتّجه الاعتذار (٣).
لأنّا نقول (٤): المعتبر في أخذه (٥) علمه بالقدر بحسب ما عنده، لا على وجه يرفع الاختلاف (٦)، فإذا زعم (٧) العلم بقدره جاز له (٨) الأخذ، و وقع النزاع فيه (٩) بعد تملّكه (١٠) للشقص، فيكون (١١) المشتري هو المدّعي.
(١) الضمير في قوله «إنّه» يرجع إلى الشفيع.
لا يخفى أنّ هذا الكلام في مقام تأييد القول المشهور بكون الحلف مختصّا بالمشتري و في مقام الردّ على ما قاله الشارح ; «إنّما يتمّ ... إلخ». و ملخّص ما قيل هو أنّ الشفيع كيف يأخذ قبل العلم بالثمن مع اشتراط العلم بقدره و جنسه و وصفه، فما داما متنازعين في القدر لا يأخذ الشفيع به.
(٢) الضمير في «بقدره» يرجع إلى الثمن.
(٣) أي الاعتذار في قوله- في السابق-: «بأنّ المشتري لا دعوى له ... إلخ».
(٤) جواب لقوله «لا يقال».
(٥) أي المعتبر في أخذ الشفيع هو علمه بقدر الثمن على حسب ما يعتقده.
(٦) أي لا يشترط علمه بمقدار لا يتنازعان فيه.
(٧) فاعله الضمير العائد إلى الشفيع، و الضمير في قوله «بقدره» يرجع إلى الثمن.
(٨) أي جاز للشفيع الأخذ.
(٩) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى القدر.
(١٠) أي بعد تملّك الشفيع للشقص.
(١١) هذا متفرّع على ما أفاده في قوله «لأنّا نقول ... إلخ». فعلى ما ذكر يكون القول بحلف من الشفيع- كما قال به ابن الجنيد ;- هو الصحيح المختار.