الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٧ - لا يشترط تعيين المبادرة
توقّف الملك على ظهوره (١)، و جاز كونه (٢) لازما برأسه يخالف الإجارة في هذا المعنى، و أمّا على الجعالة فلأنّ المال إنّما يملك فيها (٣) بتمام العمل.
و جواز (٤) الرهن عليه (٥) قبل ذلك و ضمانه نظرا إلى وجود السبب المملّك و هو (٦) العقد. و هذا (٧) يتمّ في الرهن، أمّا في الضمان فيشكل (٨) بأنّ مجرّد السبب غير كاف (٩)، كيف و يمكن تخلّفه (١٠) بعدم الإصابة
(١) الضمير في قوله «ظهوره» يرجع إلى الغالب.
(٢) يعني يحتمل كون عقد السبق لازما بنحو مستقلّ من دون قياس له بالإجارة في هذا المعنى، أي في عدم استحقاق الغالب العوض بالعقد.
(٣) فإنّ المال المجعول في الجعالة يملكه العامل بعد العمل.
(٤) هذا جواب عن سؤال مقدّر، و هو أنّه إذا كان الناضل لا يملك العوض بعقد الرماية فكيف يجوز له أخذ الرهن و الضمان للعوض؟ فأجاب بأنّهما يجوزان بالنظر إلى تحقّق السبب المملّك و هو العقد.
(٥) الضميران في قوله «عليه» و «ضمانه» يرجعان إلى العوض.
(٦) أي السبب المملّك هو عقد الرماية.
(٧) المشار إليه في قوله «هذا» هو الجواب عن التوهّم المذكور في قوله «نظرا إلى وجود السبب المملّك». يعني أنّ النظر إلى السبب المملّك الموجب لجواز الرهن و الضمان إنّما يتمّ بالنسبة إلى الرهن فقط، فإنّ الرهن على العوض يجوز بالنظر إلى السبب المملّك و لا يجوز أخذ الضمان بالنظر إلى السبب المذكور.
(٨) أي يشكل الحكم بجواز الضمان للعوض بالنظر إلى السبب المملّك.
(٩) فإنّ مجرّد السبب بدون ظهور النضل في الرماية لا يكفي في الضمان.
(١٠) الضمير في قوله «تخلّفه» يرجع إلى السبب.