الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٦ - لا يشترط تعيين المبادرة
(فإذا تمّ النضال (١))- و هو المراماة- و تمامه بتحقّق الإصابة المشروطة لأحدهما، سواء أتمّ العدد (٢) أجمع أم لا (ملك الناضل) و هو الذي غلب الآخر (العوض (٣))، سواء جعلناه (٤) لازما كالإجارة (٥) أم جعالة.
أمّا الأوّل (٦) فلأنّ العوض في الإجارة و إن كان يملك بالعقد إلّا أنّه (٧) هنا لمّا كان للغالب و هو (٨) غير معلوم، بل يمكن عدمه (٩) أصلا
أحكام الرمي خاصّة
(١) أي إذا تمّت المراماة بينهما و حصل النضل و الغلبة لأحدهما فهو يملك العوض المعيّن في العقد.
(٢) المراد من «العدد» هو أصل العدد، و هو العشرون في المثال المتقدّم.
(٣) بالنصب، مفعول لقوله «ملك».
(٤) الضمير في «جعلناه» يرجع إلى عقد الرماية. يعني لا فرق في استحقاق الناضل للعوض بين القول بكون عقد الرماية لازما كالإجارة، أو جائزا كالجعالة.
(٥) كما أنّ عقد الإجارة من العقود اللازمة.
(٦) أي بناء على القول بلزوم عقد الرماية؛ فوجه تملّك الناضل للعوض و عدم تملّكه قبل النضل هو عدم ظهور غلبة الناضل حين تحقّق عقد الرماية، بخلاف الاجرة في عقد الإجارة، فإنّها يملكها الأجير بمحض العقد، لكونها معلومة.
(٧) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى العوض، و المشار إليه في «هنا» هو عقد الرماية.
(٨) أي الغالب عند تحقّق العقد غير معلوم.
(٩) أي يمكن عدم الغالب في الرماية أصلا لاحتمال التساوي بينهما و قوله «توقّف» جواب لقوله قبيل هذا «لمّا كان».