الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٨ - في اشتراط إمكان قسمته قولان
لكن في طريقها ضعف (١). و من لم يشترط (٢) نظر إلى عموم أدلّة ثبوتها (٣)، مع ضعف المخصّص، و على الأوّل (٤) فلا شفعة في الحمّام الصغير، و العضائد (٥) الضيّقة، و النهر، و الطريق الضيّقين (٦)، و الرحى (٧)
(١) يعني أنّ الضعف في الرواية المذكورة يكون بالنظر إلى سندها.
(٢) أي القائل بعدم اشتراط إمكان القسمة في متعلّق الشفعة استند إلى روايات تعمّ دلالتها ما لا يمكن فيه القسمة. و من جملتها المنقولة في كتاب التهذيب:
عنه [محمّد بن يحيى] عن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنويّ، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الشفعة في الدور أ شيء واجب للشريك و يعرض على الجار و هو أحقّ بها من غيره؟ فقال: الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحقّ بها من غيره بالثمن (المصدر السابق).
* أقول: إنّ هذه الرواية تدلّ بعمومها على ثبوت الشفعة فيما يمكن تقسيمه و فيما لا يمكن، و المخصّص إنّما هو الرواية المنقولة الماضية، و هي لا يمكن أن تكون مخصّصة لذلك العامّ، لضعف سندها كما تقدّم.
(٣) أي من لم يشترط إمكان القسمة في ثبوت الشفعة نظر إلى عموم الرواية الدالّة على ثبوتها.
(٤) المراد من «الأوّل» هو القول باشتراط إمكان القسمة في مورد الشفعة.
(٥) قوله «العضائد» جمع، مفرده العضادة و هو من الطريق: ناحيته. عضادتا الباب: خشبتاه من جانبيه. و المراد هنا الطريق الضيّق للدار بحيث لا يقبل التقسيم.
(٦) صفة للنهر و الطريق.
(٧) الرحى: الطاحون (واويّة، يائيّة) مؤنّثة، مثنّاها رحوان و رحيان، ج أرح و أرحاء و ارحيّ و رحيّ و رحيّ، و أرحية نادرة (أقرب الموارد).