الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٥ - قال ابن نما إذا حلف المالك على نفي ما ادّعاه العامل ثبت ما ادّعاه
ينفيه الآخر (١).
و إن كان اختلافهما في جنس المجعول مع اختلافه (٢) بالقيمة فادّعى المالك جعل شيء معيّن يساوي (٣) خمسين، و ادّعى العامل جعل غيره ممّا يساوي مائتين (٤) فالتحالف (٥) هنا متعيّن، لأنّ كلّا منهما يدّعي ما ينكره الآخر (٦)، إلّا أنّ ذلك (٧) نشأ من اختلاف الجعل جنسا، أو وصفا، لا من اختلافه (٨) قدرا، و إذا فرض اختلاف الجنس (٩) فالقول بالتحالف أولى و إن تساويا (١٠) قيمة.
(١) فلا مجال للقول بالتحالف هنا.
(٢) الضمير في قوله «اختلافه» يرجع إلى جنس المجعول.
(٣) أي يساوي قيمته خمسين.
(٤) أي ادّعى العامل جعل جنس معيّن يساوي قيمته مائتين.
(٥) فالقول بالتحالف في هذا الفرض متعيّن.
(٦) فكلّ منهما مدّع و منكر فيتحالفان.
(٧) المشار إليه في قوله «ذلك» هو ادّعاء كلّ منهما ما ينكره الآخر.
(٨) الضمير في قوله «من اختلافه» يرجع إلى الجعل. يعني لا يقال: إنّ ذلك مثل اختلافهما في القدر و فيه القولان المتقدّمان، لأنّه يقال: إنّ الاختلاف هنا حصل من حيث اختلاف جنس الجعل أو وصفه، لا من حيث قدره.
(٩) أي فإذا نشأ الاختلاف من جهة الجنس أو الوصف فلا محيص عن القول بالتحالف.
(١٠) كلمة «إن» وصليّة. يعني و إن كان الجنسان المذكوران متساويين من حيث القيمة.