الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٥ - تجوز الجعالة من الأجنبيّ
بعده، فله الرجوع متى شاء، و لا يستحقّ شيئا لما حصل منه من العمل قبل تمامه (١) مطلقا (٢).
(و أمّا الجاعل (٣) فجائزة) من طرفه (قبل التلبّس) بالعمل، (و أمّا بعده (٤) فجائزة بالنسبة إلى ما بقي من العمل)، فإذا فسخ فيه انتفى عنه بنسبته من العوض، (أمّا الماضي (٥) فعليه اجرته) و هذا (٦) في الحقيقة لا يخرج عن كونها جائزة من قبله مطلقا (٧)، فإنّ المراد بالعقد الجائز، أو الإيقاع ما يصحّ فسخه لمن جاز من طرفه (٨)، و ثبوت العوض لا ينافي جوازه (٩)، كما أنّها بعد تمام العمل يلزمها جميع العوض، مع أنّها (١٠) من
(١) أي لا يستحقّ العامل شيئا من العوض إذا رجع قبل تمام العمل.
(٢) سواء كان العمل مثل الخياطة أو مثل ردّ العبد، و سواء كان الفسخ بالموت أو غيره (حاشية سلطان العلماء).
(٣) يعني أنّ الجعالة بالنسبة إلى الجاعل جائزة قبل تلبّس العامل بالعمل.
(٤) الضمير في قوله «بعده» يرجع إلى التلبّس. يعني أنّ الجعالة بالنسبة إلى الجاعل بعد تلبّس العامل بالعمل جائزة بالنسبة إلى ما بقي من العمل.
(٥) أي أمّا بالنسبة إلى العمل الماضي فيجب على الجاعل اجرته.
(٦) المشار إليه في قوله «هذا» هو الفرض الواجب فيه اجرة العمل الماضي على الجاعل. يعني أنّ ذلك الفرض من الجعالة لا يخرج عن كونها جائزة مطلقا.
(٧) أي قبل التلبّس بالعمل و بعده.
(٨) الضمير في قوله «طرفه» يرجع إلى «من» الموصولة.
(٩) أي ثبوت العوض بالنسبة إلى ما مضى من العمل لا ينافي جوازه.
(١٠) يعني كما أنّ العمل إذا تمّ وجب على عهدة الجاعل تمام العوض مع كون الجعالة من العقود الجائزة.