الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٢ - لو عيّن الجعالة لواحد و ردّ غيره فهو متبرّع
[يشترط في الجاعل أمور]
(و يشترط في الجاعل الكمال) بالبلوغ، و العقل (١)، (و عدم الحجر (٢))، لأنّه (٣) باذل المال فيعتبر رفع الحجر عنه، بخلاف العامل، فإنّه يستحقّ الجعل و إن كان صبيّا مميّزا بغير إذن وليّه (٤)، و في غير المميّز و المجنون وجهان (٥): من وقوع (٦) العمل المبذول عليه، و من (٧) عدم القصد.
[لو عيّن الجعالة لواحد و ردّ غيره فهو متبرّع]
(و لو عيّن (٨) الجعالة لواحد و ردّ غيره فهو (٩) متبرّع) بالعمل، (لا)
شروط الجعالة
(١) فلا يجوز الجعالة من الصبيّ و المجنون.
(٢) أي يشترط في الجاعل أن لا يكون ممنوعا من التصرّف في أمواله للفلس أو السفه.
(٣) الضميران في قوليه «لأنّه» و «عنه» يرجعان إلى الجاعل.
(٤) فإنّ العامل لا يشترط فيه البلوغ، بل يجوز كونه صبيّا مميّزا بلا إذن من وليّه.
(٥) مبتدأ مؤخّر، خبره قوله «في غير المميّز».
(٦) هذا دليل جواز كون العمل من الصبيّ المميّز و المجنون و هو أنّ العمل المبذول عليه شيء يقع منهما فيجوز.
(٧) هذا دليل عدم كون العامل صبيّا غير مميّز و مجنونا و هو أنّ القصد لا يحصل منهما.
أحكام الجعالة
(٨) فاعله الضمير العائد إلى الجاعل. يعني لو عيّن الجاعل الجعالة لشخص معيّن، مثل أن يقول: «لو ردّ زيد عبدي فله نصفه» فردّه عمرو فلا عوض له.
(٩) أي الغير يكون في عمله متبرّعا، فلا شيء له.