الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٨ - القبول كاشف عن سبق الملك
كالعلم بالعوض (١)، و قد تبقى (٢) موقوفة على ذلك الشرط، فإذا حصل (٣) تحقّق تأثير السبب الناقل و هو العقد، كإجازة المالك في عقد الفضوليّ، و الموت (٤) في الوصيّة فالانتقال حصل بالعقد (٥)، لكنّه موقوف على الشرط المذكور، فإذا تأخّر قبول الوصيّة كان الملك موقوفا عليه (٦)، و الشرط- و هو الموت- حاصل قبله (٧)، فلا يتحقّق الملك قبل القبول.
و يشكل (٨) بأنّ هذا لو تمّ يقتضي أنّ قبول الوصيّة لو تقدّم على الموت حصل الملك به (٩) حصولا متوقّفا على الشرط- و هو الموت-،
(١) فإنّ العلم بالعوض في البيع من شرائط صحّة العقد، فيبطل عند عدمه.
(٢) فاعله الضمير العائد إلى صحّة العقد. يعني أنّ فقد بعض الشرائط لا يوجب بطلان عقد البيع، مثل إجازة المالك في بيع الفضوليّ.
(٣) أي إذا حصل الشرط المفقود يؤثّر العقد أثره.
(٤) فإنّ موت الموصي أيضا من الشرائط التي لا يوجب فقده بطلان عقد الوصيّة.
(٥) أي بعقد الوصيّة. يعني أنّ انتقال المال الموصى به إلى ملك الموصى له حصل بعقد الوصيّة، لكنّه يتوقّف على الشرط المذكور.
(٦) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى القبول.
(٧) الضمير في قوله «قبله» يرجع إلى القبول.
(٨) أي يشكل القول بتأثير عقد الوصيّة مع كون الموت شرطا في التأثير، بأنّه يقتضي انتقال الموصى به من حين القبول بسبب حصول الشرط، و هو موت الموصي.
(٩) الضمير في قوله «به» يرجع إلى القبول.