الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٦ - القبول كاشف عن سبق الملك
و انتقال ماله عنه (١)، و لا الوارث (٢)، لظاهر قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ* (٣)، فلو لم ينتقل (٤) إلى الموصى له لزم خلوّه عن المالك، إذ لا يصلح لغير من ذكر (٥).
و وجه الثاني (٦) أنّ القبول معتبر في حصول الملك، فهو (٧) إمّا جزء السبب (٨)، أو شرط كقبول البيع فيمتنع تقدّم الملك عليه (٩)، و كونها (١٠) من جملة العقود يرشد إلى أنّ القبول جزء السبب الناقل للملك، و
لا يملك شيئا.
(١) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الميّت. يعني أنّه إذا مات ينتقل ماله عنه.
(٢) أي لا يرث المال الموصى به ورثة الميّت، للآية.
(٣) الآية ١١ من سورة النساء، أوّلها قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (إلى) مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ.
(٤) أي لو لم ينتقل المال الموصى به إلى الموصى له لزم بقاء الملك بلا مالك.
(٥) أي لا يصلح المال الموصى به لغير الورثة و لا الموصى له، فإذا لم يرثه الأوّل دخل في ملك الموصى له
(٦) أي وجه كون القبول ناقلا اعتباره في حصول الملك، فما لم يحصل لم يحصل الملك للموصى له.
(٧) الضمير في قوله «فهو» يرجع إلى القبول.
(٨) فإنّ القبول من الموصى له إمّا جزء السبب لحصول الملك، أو شرط في حصوله.
(٩) أي يمتنع تقدّم ملك الموصى له على قبوله.
(١٠) الضمير في «كونها» يرجع إلى الوصيّة. يعني كون الوصيّة من جملة العقود يدلّ على كون القبول جزء السبب الناقل للملك.