الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٣ - لا تسقط الشفعة بالعقود اللاحقة للبيع
آخر (١) بعدمه، لأنّ البطلان من حين التلف لا من أصله (٢)، فلا يزيل ما (٣) سبق من (٤) استحقاقها، و ثالث (٥) بالفرق بين أخذ الشفيع قبل التلف فتثبت، و بعده فتبطل، و الأوسط (٦) أوسط.
[لا تسقط الشفعة بالعقود اللاحقة للبيع]
(و) كذا (لا) تسقط الشفعة (بالعقود اللاحقة (٧)) للبيع، (كما لو باع) المشتري الشقص (أو وهب، أو وقف)، لسبق حقّ الشفيع (٨) على ما
(١) أي القول الآخر هو الحكم بعدم بطلان الشفعة بتجدّد الفسخ بذاته. و الضمير في قوله «بعدمه» يرجع إلى البطلان.
(٢) الضمير في قوله «أصله» يرجع إلى العقد. يعني أنّ البطلان من حين التلف لا من أصل العقد، فإنّ العقد صحيح و بطلانه إنّما من ناحية تلف الثمن.
(٣) بالنصب محلّا، مفعول لقوله «لا يزيل».
(٤) حرف «من» لبيان «ما» الموصولة في قوله «ما سبق». يعني أنّ المراد من «ما سبق» هو استحقاق الشفيع للشفعة بعقد البيع. و ضمير المفعول في قوله «استحقاقها» يرجع إلى الشفعة.
(٥) أي القول الثالث في صورة تلف الثمن المعيّن قبل القبض هو الفرق بين أخذ الشفيع قبل التلف فتثبت، و بعده فتبطل.
(٦) أي القول الأوسط هو القول بعدم بطلان الشفعة بتلف الثمن المعيّن، لأنّ البطلان من حين التلف، و الشفعة من حين العقد فلا تبطل.
(٧) أي العقود اللاحقة لعقد البيع الواقع بين الشريك و المشتري.
(٨) فإنّ حقّ الشفيع مقدّم بالنسبة إلى العقود اللاحقة، و ذلك كما لو باع المشتري الحصّة المبيعة منه من الغير أو نقلها بسائر العقود الناقلة، فإنّ حقّ الشفيع يقدّم على العقود اللاحقة.